ويقول فيسك إن قطر - التي يعتقد انها دفعت سابقا ٤۰ مليون جنيه استرليني لانقاذ ۱۳ راهبة اسرن في سوريا - تدخلت مجددا، وجاء تدخلها هذه المرة لانقاذ كاتب اميركي.
ويقول فيسك إن بيتر ثيو كرتس - الذي يعتقد أنه اختطف منذ نحو عامين في بلدة انطاكية في تركيا - اغدق الثناء على المعاملة التي لقيها من خاطفيه قائلا " كل شيء كان نموذجيا: الطعام والملابس والذين اصبحوا اصدقاء الان ".
ويتساءل فيسك: ترى من الذي دفع لهم مقابل ذلك؟ ويقول جاءت الاجابة عندما اعلن " مصدر " قطري أن كرتس تم تسليمه الى ممثل الامم المتحدة. وأضاف المتحدثأن قطر " ترغب في تحرير الرهائن لاسباب انسانية ".
ويقول فيسك إن الامر تطلب " الاتصال بالاشخاص المعنيين في سوريا "، حسبما قال الجانب القطري، فمن كان هؤلاء الاشخاص؟
ويقول فيسك إن الراهبات، اللاتي كن محتجزات في بلدة يبرد الحدودية، ما كان ليطلق سراحهن بدون اجهزة الامن اللبنانية والرئيس السوري بشار الاسد.
ويقول فيسك إن قطر " تلعب لعبة مثيرة للغاية "، فمن جانب، تقول قطر للأسد إنها على اهمية كبيرة في سوريا، حيثتدفع ملايين الدولارات للمعارضة المسلحة " المعتدلة " المعارضة للأسد، تلك المعارضة التي لم تعد موجودة.
ويقول فيسك إنه دون النفوذ القطري - أو الاموال القطرية - لما كان قد أطلق سراح الراهبات. والآن وبعد اعدام الصحفي الامريكي جيميس فولي، جاءت قطر لتقول للامريكيين إن دولتهم الصغيرة يمكن ان تدبر انقاذ رهينة امريكي.
ويقول فيسك إنه يجب ملاحظة امرين: الامر الاول هو ان السعودية لم تتمكن من انقاذ رهينة امريكي. والامر الثاني هو أن قطر لم تهاجم او تنتقد الاسد منذ عدة اشهر.
ويتساءل فيسك: ترى هل تدخلت قطر لصالح السلام في الشرق الاوسط ولضمان راحة بال الرئيس الامريكي باراك اوباما الذي يسعى لتجنب اي تدخل معقد آخر في المنطقة؟
ويرى فيسك ان مثل هذا التدخل سيغضب السعودية - وهو ما تفعله قطر كثيرا - وسيجعل من قطر حليفا يعتمد عليه للولايات المتحدة.