اعتبرت ايطاليا، مشاركة دول المنطقة ومنها إيران في حل الازمة العراقية بأنها بناءة ومهمة، فيما اكدت على اهمية إيجاد نوع من التوازن الجديد في الشرق الأوسط ورسم مشروع للمنطقة بأسرها.

وقالت وزيرة الخارجية الايطالية فيديريكا موغيريني في مقابلة مع صحيفة " لاربوبليكا " إن " مشاركة دول المنطقة لاسيما إيران في حل الازمة العراقية بناءة ومهمة "، مشيرة الى أنها " اجتمعت عدة مرات مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ومن المقرر أن ألتقي به في ايلول المقبل حيثسيزور ايطاليا ".

وأضافت موغيريني أن " ايطاليا تتعاون مع جميع لاعبي المنطقة بدء من ايران وتركيا وصولا الى دول الخليج العربي وتهتم بأفاق أوسع "، موضحة أنه " من المهم إيجاد نوع من التوازن الجديد في الشرق الأوسط والقادر على إشراك جميع اللاعبين الأساسيين فيه في سيناريوهات لتسوية الازمة في العراق لان هذه السيناريوهات مرتبط بعضها ببعض الى حد كبير ".

واكدت وزيرة الخارجية الايطالية " إننا لسنا قادرين على مواجهة الأزمات التي تعاني منها ليبيا وسوريا والعراق منفصلة عن بعضها البعض "، مشددة على أنه " يجب ان نرسم مشروعا للمنطقة بأسرها وان مثل هذا المشروع بحاجة الى مشاركة جميع اللاعبين الإقليميين ".

وتابعت موغيريني أن " إعداد هذا المشروع يجسد مطالب والتزامات الاتحاد الاوروبي على الصعيد الدولي وقد حان موعد تبني مسؤولياتنا كلاعبين أساسيين تجاه القضايا الدولية "، لافتة الى أن " القضية الرئيسية والعاجلة هي وقف داعش وتقديم الدعم للمدنيين الى جانب القيام بإجراءات سياسية ".

وكان رئيس ائتلاف الوطنية اياد علاوي اعتبر، امس الجمعة(۲۲ اب ۲۰۱٤)، أن تسمية حيدر العبادي رئيساً للحكومة يؤكد أن إيران لاعب مهم في المنطقة، وفيما أشار إلى أن تغيير الوجوه لا يعني أن العراق اخذ دوره في المنطقة، أكد حاجة البلاد إلى خارطة طريق واضحة.

كما اعتبر رئيس كتلة الاحرار النيابية ضياء الاسدي،(۲۰ آب ۲۰۱٤)، أن إيران لديها مصلحة ان ترى العراق بشكل معين والسيطرة على مفصل من صنع القرار في الدولة، فيما نفى ان تكون طهران قد طرحت نفسها كوصي على التحالف الوطني.

ويشهد العراق وضعاً أمنياً ساخناً دفعه، في(۱۰ حزيران ۲۰۱٤)، الى إعلان حالة التأهب القصوى في البلاد، وذلك بعد سيطرة مسلحين من تنظيم " داعش " على محافظة نينوى بالكامل، وتقدمهم نحو صلاح الدين وديالى وسيطرتهم على بعض مناطق المحافظتين قبل أن تتمكن القوات العراقية من استعادة العديد من تلك المناطق، في حين تستمر العمليات العسكرية في الأنبار لمواجهة التنظيم.