بعد أن تناقلت وسائل الاعلام خبر تواجد ما يقارب ۱۵۰۰ مقاتل تكفيري ينتمون الى مناطق جنوب شرق آسيا و بالاخص ماليزيا في صفوف داعش في العراق و سوريا و كذلك خبر مقتل ۵۰ إرهابي من ماليزيا في كل من العراق و سوريا و كذلك استمرار عمليات استقطاب الجماعات الارهابية للشباب الماليزي لارسالهم للقتال في سوريا و العراق، كل ذلك دفع المسؤولين الحكوميين و الأمنيين و علماء الدين الماليزيين الى عقد اجتماعات عديدة لمناقشة و تدارك الوضع.

و طبقاً لما نشره تنظيم داعش فإن الانتحاريين الذين فجرنا أنفسهما في محافظتي كربلاء و الانبار هما من ماليزيا و قد لقي هذا الخبر انعكاساً كبيراً في مناطق جنوب شرق آسيا.

" ماهاتير محمد " الذي شارك في الاجتماع بصحبة ولده " مخريز " قال معلقاً على موضوع الجهاد في سوريا و العراق: " لا يمكن القول أن الذين يقتلون في سوريا و العراق أنهم شهداء، لاننا لا نعلم أي طرف على الحق و أي طرف على الباطل، كلا الطرفين مسلمين! "

و قال خالد أبو بكر القائد الاعلى للشرطة الماليزية انه ليس من المستبعد أن يتم إعتقال هؤلاء المتطرفين و أكد أن الشرطة الماليزية تعتبر وجود هؤلاء المتطرفين يشكل تهديداً على الامن القومي الماليزي.

بدوره أكد جيلاني مساعد وزير الاتصالات الماليزي أن وزراة الاتصالات تراقب بدقة نشاط هذه الجماعات في الانترنت و الشبكات الاجتماعية و المنتديات التي تستقبط الشباب.

و أبدى محيي الدين ياسين مساعد رئيس الوزراء قلقه من تنامي التطرف لدى الشباب و رغبة البعض في القتال في بعض الدول الاسلامية، و طلب من هيئة الافتاء أن تقوم بتبيين مفهوم الدين و الجهاد للرأي العام الماليزي بشكل أفضل.

و حذر نجيب تون رزاق رئيس الوزراء الماليزي الشعب الماليزي من المشاركة في أي شكل من أشكال القتال باسم الجهاد و قال إن ماليزيا تعتمد الاسلام الوسطي و أدان رئيس الوزراء الماليزي قتل المسلمين باسم الاسلام و باسم الجهاد و اعتبر ذلك تشويهاً لاسم الاسلام.

من طرفه حذر رئيس الهيئة العلياء للافتاء في ماليزيا عموم الشعب من المشاركة في قتل المسلمين في البلدان الاخرى و قال انه هذا لا يعتبر جهاداً بل ذنب كبير و أكد أن الشيعة جزء من المسلمين و لا يجوز قتلهم.

و قال مفتي ولاية كلانتان إن على المسلمين في ماليزيا أن يعوا مفهوم الجهاد الحقيقي، لكي لا يقعوا ضحية لاستقطاب الشبكات الجهادية.

كم ذكر بالحديثالمروي عن الرسول الاكرم(ص): " إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار " متفق عليه. و أضاف إن مفهوم الجهاد المقدس يعني الوقوف في وجه أعداء الاسلام، لكن ما يحصل في سوريا هو حرب داخلية و كلا الطرفين هم من المسلمين.