ضجت أستراليا مع صدور صحفها اليوم الاثنين، بصورة " داعشية " الطراز لطفل عمره ۷ سنوات وهو يحمل رأس واحد ممن جز التنظيم رؤوسهم في سوريا، وهي لأحد أبناء خالد شروف، اللبناني الأصل المولود قبل ۳۱ سنة في أستراليا، والذي ذاع صيته الدموي الشهر الماضي لكثرة ما ظهر في صور بحسابه في مواقع التواصل وهو يحمل رؤوساً مقطوعة.

كما بثصورة ثانية وانتقلتا إلى بقية وسائل الإعلام الأسترالية، وفي المهمة منهما يبدو ابن شروف حاملا رأس أحد ضحايا أبيه التي بثها في " تويتر " مرفقة بتغريدة قال فيها: " هذا هو ابني " من دون أن يذكر اسمه، حيثبدا الابن ببلوزة صيفية وشورت وعلى رأسه قبعة خضراء، كما وكأنه في نزهة عائلية.

وشرح شروف الذي كان مقيماً مع عائلته في ضاحية بمدينة سيدني الأسترالية، وغادرها مع زوجته وأبنائه للقتال مع " داعش " في سوريا والعراق العام الماضي، أن الصورة تم التقاطها لابنه في مدينة الرقة بالشمال السوري، فيما كانت صورته الثانية مع اثنين مسلحين من أبنائه الثلاثة، وعمر كل منهما تحت الثامنة تقريبا، وخلفهما راية " داعش " وبجانبها الأب متمنطقا برشاشين، في لقطة عائلية وإرهابية بامتياز.

وغادر مستخدما جواز أحد أشقائه

نلاحظ في الصورة التي بدا فيها الابن حاملا الرأس المقطوعة أنه يضع ساعته في يده اليمنى، كما رأينا ساعة الخليفة الداعشي أبوبكر البغدادي في يده اليمنى أيضا حين ألقى خطبة الجمعة في مسجد الموصل الشهر الماضي، وهو ما يشرحه الإرهابيون بأنه " لعدم التشبه بالكفار، لأن وضعها في اليسرى مذموم، وفي اليمنى محمود " أي كما نرى في صور عدة لبن لادن والظواهري، وغيرهما الكثير من الجهاديين هنا وهناك.

والمعروف عن شروف، الذي يستخدم اسم " أبو مصعب الأسترالي " لقبا، أنهم اتهموه بالتخطيط لأعمال إرهابية في أستراليا، وأدانوه حين اعتقاله في ۲۰۰۵ بالسجن ٤ سنوات، ثم أبقوه في خانة المرصودين بالمراقبة الأمنية المشددة وصادروا جوازه ومنعوه من السفر.

إلا أن شروف البالغ عمره ۳۲ سنة، اختفى العام الماضي مع أولاده، ثم اتضح للشرطة الاتحادية الأسترالية(AFP) أنه غادر بجواز سفر أحد أشقائه، ولم يعد يظهر له أي أثر، إلا حين بثقبل أسبوعين صوره بمواقع التواصل متفننا بسيناريوهات متنوعة بحمل الرؤوس المقطوعة، إلى درجة أنه ظهر في اثنتين منها وهو يبتسم للكاميرا، فأثار صدمة في أوساط المسلمين بأستراليا، وذاع صيته كأحد أكثر الداعشيين دموية وإرهابا.