۲۰:۱٦ ۲۰۱٤ - ۰۸-۰۸ يبقى قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما بدء الحملة الجوية ضد تنظيم " الدولة الاسلامية في العراق والشام "(داعش) بعيداً عن اعلان حرب أو عن تحالف عراقي - أميركي لحماية بغداد.

وسر الحملة وأبعادها تنحصر بحماية الأكراد وأربيل، الشريك الدائم والطويل للولايات المتحدة رغم التقلبات والتغييرات في المشهد العراقي. والضربات العسكرية التي بدأت اليوم ستكون " محدودة جغرافيا " ويحصرها المسؤولون الأميركيون بهدفين: حماية المصالح الاستراتيجية في اربيل ومنع ابادة جماعية ضد الأقلية اليزيدية.

وتتكرر اللهجة ذاتها على لسان نواب نافذين في الكونغرس، بينهم السناتور جون ماكين الذي غرد على تويتر " بضرورة فعل كل ما يلزم لحماية حلفائنا الأكراد والدفاع عن اربيل ". وبشكل الأكراد ١٥ في المئة من سكان العراق، ومعروفون بعلاقتهم الطويلة والقريبة من واشنطن ولجوء قيادات منهم الى الولايات المتحدة خلال حكم صدام حسين.

ويبدو من التوقيت الأميركي ونوع العملية أن تحرش " داعش " في المنطقة الكردية وقوات البشمركة غيّر قواعد اللعبة الأميركية في شكل لم يفعله سقوط الموصل أو القرى الحدودية مع سوريا. وانعكس البعد الكردي أيضا في تصريحات الاميرال جون كيربي المتحدثباسم وزارة الدفاع الاميركية الذي قال في بيان: " اغارت طائرات اميركية على مدفعية الدولة الاسلامية، واستخدمت المدفعية ضد القوات الكردية التي تدافع عن اربيل، على مقربة من عناصر اميركيين ". وكان هذا المربض المدفعي يستخدم لقصف القوات الكردية في اربيل بكردستان العراق، وكان يهدد موظفين اميركيين في المدينة، كما قال كيربي. واضاف ان " قرار القصف اتخذه مركز القيادة الاميركية بموافقة القائد الاعلى " أي الرئيس باراك اوباما.

ونفذت الغارات مقاتلتان اميركيتان من طراز " اف آي ۱۸ " ألقيتا قنابل تزن الواحدة منها ۲۵۰ كيلوغراما. وحرص مسؤولون أميركيون في ايجاز صحافي على التأكيد على محدودية العمليات العسكرية. وقال مسؤول إن " المهمة التي كلف بها الرئيس هي محصورة جغرافيا بالعراق وليست تكليفا لحملة واسعة في محاربة الارهاب ضد داعش ". وأكد أن " الطريقة الأفضل للتعامل مع تهديد داعش في المدى الطويل هي للعراقيين بالقيام بذلك " ومن خلال حل خلافاتهم. ومن هنا، يمكن توقع حملة حذرة ومدروسة في جغرافيتها وأهدافها ضد " داعش "، بشكل يحمي المناطق الكردية ويعزل خطرها من دون أن يقدم هدايا مجانية لبغداد التي تنتظر منها واشنطن خطوات ملموسة لتشكيل حكومة جامعة تنفتح على الأكراد والسنة في البلاد.