أدى الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الاربعاء اليمين الدستورية لولاية رئاسية جديدة في القصر الرئاسي بدمشق، بعدما استعرض قوة من حرس الشرف في قصر الشعب.

وفي خطاب القسم، نوّه الأسد بصلابة الشعب السوري الذي أراد ونفّذ بعد ثلاثسنوات وأربعة أشهر من الحرب الكونية، قائلاً " هنيئاً لسوريا تحدي كل أشكال الهيمنة والعدوان "، لافتاً الى أنّ " الإنتخابات السورية كانت بمثابة إعلان إنتماء الى الوطن ودفاعاً عن الشرعية وكرامة الشعب ".

وتوجّه الرئيس الأسد الى الشعب السوري قائلاً " أثبتم أيها المواطنون انكم شعب لا يخاف التحدي وقد أفشلتم مخططات الخارج والعملاء "، مضيفاً " زايدوا عليكم بالديمقراطية فمارستموها بأرقى صورها.. كانت معركتنا للدفاع عن السيادة والقرار الوطني وسيادة الشعب ".

وتابع الأسد " أنا أكثر تفاؤلاً بعودة السوريين الذين أجبرتهم الظروف على مغادرة الوطن "، مشيراً الى أنّ " السوريين أقدر على تعليم الخانعين مفاهيم السيادة والإصرار والتحدي، وكل امبراطوريات المال والسياسة والمال والنفط لا تساوي شيئاً أمام كلام وطني صادق ".

ووجّه الرئيس السوري التحية للمرشحين حسان النوري وماهر الحجار اللذين عبرا عن عراقة السوريين بممارسة الديمقراطية، مؤكّداً أنّ " السوريين أفشلوا مخططات الخارج والعملاء "، وأوضح أنّ " الأعداء استهدفوا الحالة الوطنية السيادية والهوية العربية والإسلام الصحيح والمسيحية الاصيلة وكل ما ميز سوريا عبر تاريخها "، لافتاً الى أنّ " الدول التي دعمت الإرهاب ستدفع ثمناً غالياً "، في الوقت الذي يُدافع فيه " الشعب السوري عن شعوب أخرى كثيرة في مواجهة الارهاب ".

وكرّر الرئيس السوري دعوته لمن غرر بهم بأن يلقوا السلاح لأن سوريا لن تتوقف عن محاربة الارهاب حتى تسعيد الأمن بأكمله، مؤكّداً الإستمرار في المصالحات لقطع الطريق على المخططات الخارجية.

وتابع الأسد " الدولة ستستمر بالحوار بانفتاح حول مستقبل الوطن وشكل الدولة ومناقشة كل ما يرتبط بالأزمة وما لا يرتبط بها "، موضحاً أنّ " الحوار لا يشمل القوى التي أثبتت لاوطنيتها وتهربت من الحوار وراهنت على قلب الموازين ".

ورأى الرئيس السوري أنّ " سوريا تجاوزت حتى فكرة العيش المشترك الى بداية الإندماج الكامل بين السوريين "، معتبراً أنه " من دون الأخلاق لن يكون هناك شعور وجداني لدى المواطن ".