رفعت ايران لهجتها ازاء التسريبات الغربية التي تحدثت في الايام الاخيرة عن احتمال اقامة تعاون اميركي- ايراني لمكافحة الارهاب المستشري في العراق. وعبّر مسؤولون ايرانيون عن تحفظات بهذا الشأن. مدير مكتب الرئيس الايراني محمد نهونديان اشترط نجاح المفاوضات حول الملف النووي الايراني بين طهران والغرب، على اعتبار انها اختبار ثقة للدخول بأي محادثات حيال مواضيع اخرى. واكد نهونديان معارضة بلاده المبدئية لتدخل عسكري غربي في العراق، مضيفا ان على "العالم الخارجي ان يرد على ما يريده العراق من دون ان يتدخل في ادارة الوضع الداخلي". وارسلت واشنطن اشارات في الايام الاخيرة الى امكان القيام بضربات جوية بواسطة طائرات من دون طيار ضد تنظيم داعش الذي يتحرك عبر الحدود العراقية -السورية، على الرغم من حذر الرئيس باراك اوباما بشأن الخوض سريعاً في أي اجراءات عسكرية بموجب الاتفاقية الامنية مع الحكومة العراقية. وفي وقت اعرب وزير الخارجية جون كيري عن انفتاح بلاده على أي مناقشات بناءة يمكن ان تسهم فيها ايران، قال وزير الحرب تشاك هيغل خلال جلسة استماع في الكونغرس ان ما يحدث في العراق بات يهدد المصالحَ الامريكية الخارجية.وكان رئيس اركان الجيش الاميركي مارتن ديمبسي اكثر وضوحاً عندما قال في مجلس الشيوخ ان من مصلحة الامن القومي للولايات المتحدة مواجهة تنظيم داعش أينما وجد. في المقابل، قال مسؤولون في الكونغرس انهم لا يؤيدون استعمال القوة الاميركية في العراق او حتى التعاون مع ايران.الحذر الامريكي في يتعلق بمقاربة الملف العراقي عسكريا، ترى فيه العديد من الجهات محاولة  أمريكية للتقرب من ايران والوقوف على رأيها حيال الازمة العراقية، قبل القيام بأي ضربات عسكرية، وذلك ضماناً لتحصيل نتائج سياسية تبحث واشنطن عن تحقيقها في مرحلة تالية، خصوصا لجهة المساعدة في اطلاق عملية سياسية واسعة في العراق. أما بريطانيا، الحليف الوثيق للولايات المتحدة، فقد قالت على لسان رئيس الوزراء ديفيد كاميرون انه اذا قام نظام متطرف في وسط العراق سيحاول الاستيلاء على اراض ويخطط لمهاجمة بلاده.وترى العديد من الجهات المتابعة لتطورات الملف العراقي، ان التعاون الدبلوماسي بين ايران والغرب هو الذي من شأنه ان يرسم الخطوط العريضة لإمكانية حل الازمة العراقية.