كشفت مصادر أمنية عراقية، في قيادة شرطة الموصل عن أن مسلحين تابعين لتنظيم الدولة الإسلامية في بلاد الشام "داعش" تمكنوا من بسط سيطرتهم على سجون التسفيرات ومديرية مكافحة الإرهاب وبادوش في الموصل، مضيفًا أنهم أطلقوا سراح أكثر من 1400 سجين. وقالت المصادر، إن المسلحين سيطروا بشكل كامل على مدينة الموصل في محافظة نينوى، وذلك بعد أن تمكنوا من الاستيلاء على مقار حكومية وقواعد للشرطة والجيش وإطلاق مئات المساجين، كما سيطروا على مبنى المحافظة ومركز شرطة الدواسة وعلى المطار ومبنى المصرف المركزي، وعلى مقر الفوج الثالث التابع للواء "صولة الفرسان" جنوبي المدينة، بعد 3 أيام من محاصرته. هذا ومن جهة اكد رئيس الوزراء نوري المالكي، ان مجلس الوزراء اتخذ قرارات باعادة هيكلة الاجهزة الامنية وتنظيمها واعادة رسم الخطط اللازمة لعودة تطهير نينوى، مشيرا الى ان المجلس وجه كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية للقيام بواجباتها برعاية الاسر المهجرة. وقال المالكي خلال مؤتمر صحافي عقده في بغداد إن "مجلس الوزراء اتخذ قرارات بتسهيل عمل الاجهزة الامنية واعادة هيكليتها وتنظيمها واعادة رسم الخطط اللازمة لعودة تطهير نينوى من شر ورجس الارهابيين"، مبينا ان "المجلس وفر كافة الصلاحيات المطلوبة والاحتياجات المالية وكافة عمليات الحشد وشكل خلية ازمة خاصة لمتابعة عمليات التطويع والتحشيد والتسليح واتحاذ الاجراءات اللازمة". وأضاف المالكي أن "مجلس الوزراء وجه كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية للقيام بواجباتها برعاية الاسر المهجرة وتعبئة امكانياتها في هذا المجال لتخفيف معاناة المواطنين الذين اضطروا بسبب الارهابيين داعش الى ترك بيوتهم"، مشيرا الى ان "هذه المعاناة لن تطول". ويسيطر مسلحون ينتمون لتنظيم "داعش"، منذ ليلة أمس الاثنين، على مبنى محافظة نينوى ومطار الموصل وقناتي سما الموصل ونينوى الغد الفضائيتين، فضلا عن مراكز امنية ومؤسسات رسمية أخرى، كما انتشروا في الساحلين الايمن والايسر من المدينة، فيما تمكن الاف السجناء من الهروب من سجون بادوش والتسفيرات ومكافحة الارهاب في المحافظة، بعد سيطرة المسلحين عليها. فيما ذكرت "رويترز"، في تقرير أمني، أن "المحافظ اثيل النجيفي حوصر داخل المبنى لكنه تمكن من الهرب، عندما دحرت الشرطة هجوما شنه مئات من المتشددين المسلحين بقذائف صاروخية وبنادق قناصة ورشاشات ثقيلة مثبتة على مركبات". كما انشر مسلحون تابعون لـ"داعش"، في قريتين بقضاء الشرقاط شمال تكريت بعد السيطرة على مطار المدينة، وقاموا بإحراق مركزا للشرطة في الساحل الأيسر من القضاء.