نفت الحكومة الجزائرية، اليوم، مشاركة قواتها العسكرية في عملية ملاحقة مجموعات مسلحة داخل التراب الليبي. وقال وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، إن قوات بلاده لا تشارك في أية عمليات عسكرية داخل ليبيا، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي، لوران فابيوس، الذي يزور الجزائر.

وقال لعمامرة: " أستغل هذه الفرصة لأؤكد على أنه لا أساس لهذه الأخبار "، انطلاقاً من أن " الجزائر متمسكة بعقيدتها بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ". وكانت صحيفة " الوطن " الجزائرية، الصادرة باللغة الفرنسية، قد نشرت تقريراً أشارت فيه إلى وجود قوات خاصة مشتركة، جزائرية وفرنسية وأميركية، تقوم بتنفيذ عملية عسكرية لملاحقة تنظيم " الملثمون "، والذي يقوده المتشدد الجزائري، مختار بلمختار.

وينشط هذا التنظيم، بحسب المصادر الرسمية الجزائرية، في منطقة شمال مالي، وفي الصحراء الجزائرية، وتأسس قبل تسعة أشهر، بعد اندماج كتيبة " الموقعون بالدم " مع تنظيم " التوحيد والجهاد " في غرب أفريقيا. ويحتجز التنظيم، منذ مارس / آذار من العام ۲۰۱۲، ثلاثة من الدبلوماسيين الجزائريين، اختطفهم من القنصلية الجزائرية في مدينة غاو، شمال مالي. من جهته، أعرب فابيوس عن استغرابه لهذه التقارير، ونفى وجود قوات تابعة لبلاده أيضا داخل ليبيا، لكنه أكد أن الأوضاع هناك تستدعي رفع مستوى التعاون الأمني بين دول الساحل للرد على " التهديدات الإرهابية ". ومنذ توتر الأوضاع في ليبيا، على خلفية المحاولات الانقلابية للواء المتقاعد خليفة حفتر المدعوم من جهات إقليمية، دفعت الجزائر بثلاثة آلاف عسكري إضافي إلى حدودها مع ليبيا