انطلقت اليوم الأحد حملة الانتخابات الرئاسية السورية المقررة في الثالثمن حزيران القادم، التي تأتي في خضم الازمة الدامية المستمر منذ ثلاثة أعوام، ويتوقع أن تبقي الرئيس بشار الأسد في موقعه، حيثأطلق حملته رسميًا ليل السبت الأحد على مواقع التواصل الاجتماعي تحت شعار ' سوا ' ' معًا '، و كتب الشعار بخط اليد باللون الأخضر، على خلفية ألوان العلم السوري ' الأحمر والأبيض والأسود '، مذيلاً باسم بشار الأسد وتوقيعه بخط اليد.
وافاد مصادر اعلامية بأن صفحة حملة الرئيس الاسد علي فيسبوك ضمت شريطًا مصورًا مدته ۱۲ ثانية، يظهر كيفية كتابة هذا الشعار. وعلي الطريق من الحدود اللبنانية السورية باتجاه دمشق، رفع شعار حملة الأسد ولافتتات مؤيدة له، بحسب صحفية في وكالة فرانس برس. وكتب في إحدي اللافتات ' بشارنا لن نرضي غيرك بايعناك كل الولاء من القلب '. كما انتشرت عشرات اللوحات المماثلة في أحياء عدة من دمشق. وإضافة إلى حملة الترويج على مواقع التواصل الاجتماعي، تفترض حملات الدعاية الانتخابية قيام المرشحين المتنافسين بمهرجانات شعبية للتواصل مع مؤيديهم، وهو أمر من غير الواضح ما إذا كان القيام به ممكناً في ظل الأوضاع الأمنية الخطيرة التي تعيشها البلاد. و تضم القائمة النهائية لمرشحي الانتخابات الرئاسية السورية، ثلاثة مرشحين هم الأسد وماهر حجار وحسان النوري. وبدأ آلاف المواطنين أمس بالعودة لتفقد منازلهم المدمرة أو المتضررة في أحياء حمص التي انسحب منها مقاتلو المعارضة، في ظل تقارير عن ضحايا سقطوا بانفجارات خلال تفقدهم بيوتهم. وكان عدد العائدين أول من أمس يقدّر بالمئات، لكنه سجّل ارتفاعاً كبيراً أمس. وأفادت معلومات أن عمليات سرقة واسعة النطاق حصلت في البيوت المهجورة في حمص. وكان لافتاً أن السلطات عممت على المواطنين ضرورة جلب ما يثبت ملكيتهم المنازل التي يعودون إليها، خشية حصول مصادرات لبيوت أخلاها نازحون من حمص، إما اضطراراً وإما بسبب تأييدهم الثوار. و يمثّل خروج المسلحين من حمص انتصاراً معنوياً للأسد مع اقتراب موعد الانتخابات، من دون أن يكون واضحاً ما إذا كان في نيته زيارة المدينة لتفقد جنوده هناك، مثلما فعل عندما دخلت قواته حي بابا عمرو عام ۲۰۱۲. وقام الأسد أيضاً بزيارتين هذا العام والعام الماضي لجنوده عندما حققوا تقدماً ميدانياً في مواجهة الثوار، وكانت الأولى في ضاحية داريا قرب العاصمة دمشق والثانية في معلولا البلدة المسيحية الأثرية التي استولى عليها مقاتلو المعارضة قبل طردهم منها ومن معظم أرجاء منطقة القلمون على الحدود مع لبنان.