قال القيادي البارز في حركة حماس محمود الزهار، إن اتفاق المصالحة لن يؤدي الى اعتراف حماس بحق الكيان الصهيوني في الوجود ولا إلى خضوع أي مقاومين في غزة لسيطرة الرئيس محمود عباس. وأضاف الزهار الذي شارك في مفاوضات الاتفاق على المصالحة "عمليا لن يغير (الاتفاق) الوضع. سواء...قبل النظام أم لم يقبل. لا سلطة لهم (الوزراء الجدد) لوضع سياسة جديدة لأنها كما قلت لكم حكومة انتقالية." وأوضح الزهار لوكالة "رويترز" أن حماس ستظل المسؤولة عن قواتها الخاصة بغض النظر عن الاتفاق الأخير أو عمن سيفوز في الانتخابات العامة المقررة في وقت لاحق من العام الجاري. وأضاف "لن يُمس أحد من المستوى الأمني. لن يمُس أحد من الجماعات المسلحة سواء من حماس أو منظمات أخرى. لذلك وكما قلت لكم فان هذه حكومة انتقالية فلن تملك القوة ولا السلطة ولقد وقعنا لنحمى كل الطرق وكل الآليات ولنساعد الشعب الفلسطيني ضد العدوان الصهيوني المتواصل." وقال الزهار إن حماس التي تدير شؤون قطاع غزة في انتظار أن يشكل الرئيس عباس حكومة وحدة وطنية، مشيرا الى أن عباس يتمهل في ذلك لمحاولة التغلب على معارضة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني. وقال الزهار الذي يعتبر أحد أكثر الأصوات تأثيرا داخل حماس، إن عباس قرر السعي للمصالحة لأن المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة لن تؤدى الى نتيجة وتوقع أن يستغرق الرئيس وقتا في محاولة تشكيل حكومة "تكنوقراط" مضيفا أن عباس يواجه ضغطا وان حماس التي سلمته قوائم بأسماء وزراء محتملين سوف تنتظر. ورأى الزهار أن عباس يستخدم اتفاق المصالحة للضغط على الكيان الصهيوني لكنه في ذات الوقت قلق إزاء تهديد الولايات المتحدة بتعليق مساعدات قيمتها مئات ملايين الدولارات. وأضاف "علاقتنا مع إيران بالغة الأهمية. نتطلع إلى تقوية تلك العلاقة لأنهم يدعمون القضية الفلسطينية بدون مقابل.. لا يضعون أي شرط مسبق.. لا يطلبون أي توجه سياسي. ولهذا السبب نحن نقدر دور إيران في مساندة القضية الفلسطينية ولنا تجربة شخصية وحكومية (تبين) أن إيران تؤيد القضية الفلسطينية بلا مقابل.. بلا شروط سابقة".