بقلم: أحمد اسماعيل - البحرين

يشهد المبنى الرابع في سجن " جو " المركزي في البحرين اضراب اكثر من ٤۵۰ معتقل في الشأن السياسي لليوم الثالثعلى التوالي وذلك بعد هجوم من قبل عناصر امن على السجن يوم الخميس الماضي ۲٤ نيسان ابريل ۲۰۱٤ وترافق الهجوم على ضرب والتنكيل بالمعتقلين دون سابق انذار وسجل عشرات الاصابات فيما منعت ادارة السجن العلاج عن النزلاء، وعقب الهجوم انطلق اضراب عام عن الطعام في السجن ترافق مع تشديد الاجراءات الامنية وزيادة التنكيل والشتائم الطائفية بحق المعتقلين.

وطالب عدد من المعتقلين المنظمات الحقوقية زيارة السجن والتاكد بنفسهم من اثار الكدمات والتورمات في اجساد المعتقلين وقالت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية عبر حسابها في تويتر ان عدد من المعتقلين المضربين عن الطعام سقوط في سجن جو المركزي بعد يومين من الاعتداء عليهم بالضرب والاهانات، وتابعت الوفاق ان عناصر الامن والضباب ينعتون المعتقلين بالارهابيين ويشتمون طائفتهم ورموزهم ومقدساتهم الدينية.

وفي لقاء خاص مع موقع المنار اكد مسؤول الرصد بمركز البحرين لحقوق الانسان السيد يوسف المحافظة ان ما يحصل في سجن " جو " هو بسبب سياسة الإفلات من العقاب، وذكر ان قبل اقل من عام وثق المركز تعرض سجناء الحوض الجاف وسجناء جو للتعذيب وكان رئيس السجن آنذاك محمد راشد الحسيني والآن اعزل الحسيني ولاتزال الاعتداءات والانتهاكات مستمرة حتى اليوم ۲٦ نيسان أبريل ۲۰۱٤ تصلنا معلومات عن تعرض معتقلي الرأي والمعتقلين الجنائيين للاعتداء و هذا يؤكد ان الممارسات ليس له علاقة برئيس السجن او ذلك الضابط.

وتابع المحافظة ان هناك سياسة رسمية للافلات من العقاب هناك كبار المسؤولين عن الانتهاكات لم تتم محاسبتهم وهم من كان يعطي الاوامر لعمل هذه الانتهاكات وفي مقدمتهم وزير الداخلية وهو لا يزال في منصبه وهو يتحمل المسؤولية القانونية و الأخلاقية تجاه مايحصل لمعتقلي الرأي ف سجن جو وما يحصل من انتهاكات تقوم بها الأجهزة الأمنية، و ان بسبب سياسة الإفلات من العقاب نشاهد اليوم استمرار الانتهاكات من الاعتداء على المعتقلين ومنعهم من العلاج وشتمهم وشتم معتقداتهم الدينية وما إلى ذلك من سياسات انتقامية وطائفية والتشفي بالمعتقلين، وجزء من هذه الانتهاكات بسبب الأوامر العليا والصلاحيات المطلقة لعناصر الأمن مع تعزيز سياسة الإفلات من العقاب هي تخلص لهذه النتائج

وأضاف المحافظة ان قبل عام شاهد رئيس مركز البحرين لحقوق الانسان نبيل رجب بعينه معتقلين يتعرضون للضرب في سجن " جو " وسوف يستمر هذا الحال مادام القانون معطل والحل الوحيد هو محاسبة كبار المسؤولين عن الانتهاكات ومن يمنع مقرر التعذيب خوان مانديز من دخول البحرين هو ذاته من يأمر بالانتهاكات في السجون وهنا يكمن السبب الحقيقي لمنع مقرر التعذيب من دخول البحرين أكثر من مرة.

واكد عدد من المحامين للموقع ان معلومات متواصلة عن تجدد الاعتداءات على السجناء المضربين في سجن " جو " وتم الاعتداء على عدد من المصابين بالشوزن على مكان اصاباتهم، وشدد المحامون على ضرورة التدخل العاجل من قبل منظمات حقوقية وان اثار الاعتداءات لازالت على اجساد المعتقلين وادى الى سقوط اعداد من الجرحى وان المحامون يعتزمون تقديم شكاوى عاجلة للنيابة العامة و الامانة العامة للتظلمات.