بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى في قرآنه الكريم:(انَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ‏) الرعد۱۱.

إن القداسة التي يتميز بها وطننا(شبه الجزيرة العربية) مهبط الوحي وقبلة المسلمين، وما حباها الله من نعم وخيرات يعجز الإنسان عن حصرها وعدها وشكرها جعله موضع اهتمام واستقطاب إقليمي ودولي، هذه الخصوصية تفرض علينا مسئولية حفظ هذه القداسة وحسن الإستفادة من النعم الإلهية بما فيه رضا الله من رعاية لشؤون أبناء هذا البلد وإصلاح ما فسد منها، والإهتمام بأمور المسلمين قال الله تعالى:(ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) الأنفال: ۵۳.

لا شك إن التغيير والإصلاح من السنن الإلهية والتاريخية، وهي ضرورة حياتية إنسانية في بناء المجتمع ورقيه، وهذا لا يتحقق إلا بإرادة جماعية و تعاون جميع اطيافه ومكوناته.

لقد مضت عقود عديدة وشعبنا يعاني الظلم والإهمال والإقصاء ومصادرة حقوقه ورأيه من قبل نظام حكم غير منتخب، قام بإغتصاب خيرات البلاد وتصرف بها كأملاك خاصة، وانتهج ممارسات استبدادية ظالمة في فرض سياسته على المواطنين، واتبع سياسة خارجية تضر بمصالح الشعب وعموم المسلمين كموقفه من قضية القدس الشريف والحركات الإسلامية المقاومة.

لذا نرى من الضروري شرعاً وعرفاً وإنطلاقاً من قوله تعال:(وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسّكُمْ النَّار وَمَا لَكُمْ مِنْ دُون اللَّه مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ) هود: ۱۱۳.

التصدي لحفظ حقوق المواطنين في تقرير مصيرهم، وبناء مستقبلهم، وحفظ أمن الوطن واستقراره وإستقلاله، والتصدي للسياسات الخارجية المخالفة لمصالح الأمة والمسيئة لسمعة بلاد الحرمين الشريفين وشعبه من خلال التحرك الشعبي وفقاً للظوابط الشرعية والحقوق القانونية بالإعتماد على الله سبحانه و تعالى وجهود المخلصين الأوفياء، لإن التخلي عن هذه المسؤولية يعرضنا لغصب الله و سخطه، ونصبح مورداً لملامة الأجيال القادمة قال الله تعالى في محكم كتابه:(إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) التوبة: ۳۹.

إننا إذ نعلن حضورنا وتواجدنا في ساحات العمل والإصلاح والتغيير ومواصلة مسيرة الأحرار من الشهداء والمعتقلين الذين ضحوا بأنفسهم في هذا الطريق طريق الحرية والتغيير، نبدي استعدادنا للتعاون مع الفعاليات والأنشطة الموجودة ودعمها نحو بناء مجتمع حر متضامن عادل ووطن مستقل واعد.

والحمد لله رب العالمين