قال مصدر دبلوماسي أردني، اليوم الثلاثاء، إن حادثة استشهاد القاضي الفلسطيني الذي يحمل الجنسية الأردنية، رائد الزعيتر، برصاص قوات الجيش الصهيوني ، أمس الإثنين، وضعت العلاقات الأردنية الصهيونية على المحك.ونقلت وكالة أنباء "الأناضول" عن المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، قوله: "إن القنوات الدبلوماسية شهدت اتصالات ساخنة، أمس الإثنين، واحتجاجات كبيرة من قبل الجانب الأردني ومطالبات بالتحقيق وإلحاق العقوبة بكل من اشترك بهذه الجريمة". وأشار المصدر إلى أن "الحادثة جاءت في وقت تشهد فيه العلاقات الأردنية الصهيونية تراجعًا بسبب الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المقدسات، بالإضافة إلى مشروع قرار الكنيست (البرلمان) الذي كان يهدف لسحب الوصاية الأردنية على المقدسات". الإفراج عن الدقامسة ولفت المصدر إلى أن "الأردن أخبر الكيان أنه سيلجأ لإطلاق سراح الجندي أحمد الدقامسة الذي قتل وأصاب العديد من المجندات الصهيونيات على الحدود بين البلدين بعد استهزائهن به خلال الصلاة عام 1997 في حال لم يتم التحقيق ومعاقبة قاتل المواطن الأردني".ولم يتسن على الفور الحصول على تعقيب رسمي من السلطات الأردنية على ما أفاد به المصدر.وفرقت قوات الأمن والدرك الأردني بالقوة عشرات المتظاهرين ومنعتهم من اقتحام السفارة الصهيونية في عمان، الليلة، بعد ساعات من استشهاد زعيتر، حيث طالب المحتجون بطرد السفير الصهيوني . واستخدم الأمن القوة لمنع المتظاهرين من اقتحام طوق أمني أقامه قرب السفارة الحصينة في ضاحية الرابية غربي العاصمة الأردنية عمان.ورغم منع الأمن المتظاهرين من التواجد في محيط السفارة فإنهم عادوا وتجمعوا مرة أخرى، لتعود قوات الأمن وتعمل على تفريقهم بالقوة وتعتقل عددا منهم، وأعلنت المنطقة المحيطة بالسفارة منطقة مغلقة بعدما أغلقت الشوارع المحيطة بها ومنعت عنها حركة السير. وهتف المتظاهرون ضد وجود السفارة الصهيونية في عمان، وطالبوا بإطلاق الجندي الأردني أحمد الدقامسة الذي يقضي حكما بالسجن المؤبد بعد قتله سبع مجندات صهيونيات عام 1997. كما انتقدوا في هتافاتهم بشدة الحكومة الأردنية ووزير الخارجية ناصر جودة، ونال مجلس النواب حظا من النقد الشديد بعد تكراره اتخاذ مواقف تدعو لطرد السفير الصهيوني من عمان دون أن يتمكن من الضغط على الحكومة لتنفيذها.