حذر الرئيس الأمريكي باراك أوباما روسيا من التدخل عسكريا في أوكرانيا، مؤكدا أن أي تدخل من هذا القبيل سيكون له "ثمن".وجدد اوباما في تصريح أدلى به في البيت الأبيض أمس التأكيد على تمسك بلاده بسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، معربا عن قلقه العميق إزاء التقارير الواردة عن تحركات عسكرية روسية في شبه جزيرة القرم، من دون أن يؤكد صحة هذه التقارير. وقال أوباما للصحفيين في البيت الأبيض: "إن أي انتهاك لسيادة ووحدة الأراضي الأوكرانية سيزعزع الاستقرار بشدة". وأضاف أنه "ستكون هناك تكاليف" للتدخل العسكري.وأكد أن الولايات المتحدة تعتقد أن أوكرانيا يجب أن تكون قادرة على تحديد مستقبلها السياسي. وأكد مسؤول عسكري أميركي أمس أن روسيا أرسلت عدة مئات من الجنود إلى شبه جزيرة القرم الأوكرانية، وأن الولايات المتحدة لا تبحث في الوقت الراهن أي خيار عسكري.وقال المسؤول لوكالة "فرانس برس" طالبا عدم ذكر اسمه: "يبدو أنهم أرسلوا عدة مئات من الجنود" إلى القرم، مؤكدا أن الروس لم يرسلوا إلى الأميركيين أي إشعار مسبق بشأن هذا التحرك العسكري. من جهتها أعلنت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة سامنتا باورز أن بلادها طلبت أن يتم فورا إرسال بعثة دولية للتوسط في قضية شبه جزيرة القرم، داعية روسيا إلى سحب قواتها من هذه الجمهورية الأوكرانية التي تتمتع بحكم ذاتي. وقالت باورز في ختام اجتماع لمجلس الأمن إن البعثة التي تطالب بها واشنطن ينبغي أن "تبدأ بخفض حدة التوتر وتسهيل إجراء حوار سياسي سلمي ومثمر بين كل الأطراف الأوكرانيين"، مشددة على وجوب أن تكون "مستقلة وتتمتع بالمصداقية" وأن تكون حريصة على وحدة الأراضي الأوكرانية. من جهته قال فيتالي تشوركين سفير روسيا في الأمم المتحدة إن أي تحركات عسكرية روسيا في القرم تتمشى مع ترتيبات موسكو الحالية مع أوكرانيا بشأن نشر القوات العسكرية في تلك الجمهورية السوفيتية السابقة.