أثارت زيارة وزير الدفاع المصري, المشير عبد الفتاح السيسي على رأس وفد مصري رفيع المستوى إلى العاصمة الروسية موسكو ردود فعل واسعة في الولايات المتحدة وأوروبا خلال الساعات الماضية, حيثأظهرت تغطية وسائل الإعلام الغربية نتائج الزيارة قلقا واضحا بشأن مستقبل النفوذ الأمريكي في مصر، ومنطقة شمال إفريقيا.

أما الصحف الروسية, التي حرصت على تناول الجانب العسكري من المحادثات الروسية المصرية, واعتبرتها مقدمة لمرحلة جديدة من التعاون والصداقة في هذا المجال.

وتعتبر زيارة المشير عبد الفتاح السيسي إلى جانب قادة عسكريين بارزين ووزير الخارجية نبيل فهمي؛ الأولى من نوعها على هذا المستوى لموسكو منذ أربعين عاما.

من جانبه قال رئيس مجلس الوزراء المصري, حازم الببلاوي, إن محادثات موسكو تعكس رغبة مصرية قوية لتدعيم العلاقات مع جميع الدول المحبة للسلام، وحرصا مصريا على إقامة علاقات خارجية متوازنة ومتينة مع مختلف دول العالم.

وأكد الببلاوي على أن تعزيز العلاقات مع روسيا لا يعنى على الإطلاق أن مصر بصدد مبادلة علاقة خارجية بأخرى، وذلك في إشارة إلى العلاقات المصرية مع الولايات المتحدة والتي امتدت خلال فترة حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وحول القضايا التي تناولتها المحادثات, قال الببلاوي, إن المشير السيسي، ونبيل فهمي بحثا عدة قضايا منها الوضع في الشرق الأوسط، وملفات التعاون العسكري والاقتصاد, مستبعدا أية علاقة لزيارته الأخيرة المملكة العربية السعودية بالصفقة،

بدوره قال مدير مركز تحليل الإستراتيجيات والتكنولوجيا الروسي, روسلان برخوف, إن مصر حريصة على دعم نظم الدفاع الجوى، والحصول على أسلحة مضادة للدروع,

وكشف مصدر عسكري روسي آخر, إلى أن القوات المسلحة المصرية تسعى إلى الحصول على منظومات دفاع جوى طويلة وقصيرة المدى، ومنها منظومة " تور –إم ۲ ", في إطار مساعيها لتنويع مصادر السلاح.

وفي ذات السياق, ذكرت وذكرت صحيفة " تايمز " البريطانية, أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يدعم مصر في إطار ما وصفته بصراع على النفوذ في الشرق الأوسط, مشيرة إلى أن دعم بوتين ترشح السيسي للرئاسة، أظهر رغبة روسيا في أن تحل محل الولايات المتحدة كأبرز حليف لمصر.

وقالت التايمز, إن الربيع العربي سلب من موسكو مليارات الدولارات من عقود سلاح لم تتم وأضاع منها نفوذاً كبيراً جراء إطاحة زعماء يتمتعون بعلاقات طيبة مع موسكو في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا, مضيفة أن مستقبل آخر حلفاء موسكو التقليديين في الشرق الأوسط، تكتنفه الشكوك بينما تعانى سوريا الحرب الأهلية, معتبرة أن مصر أبدت ترحيبها باستمالة روسيا لها إثر ضعف علاقاتها بواشنطن عقب الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي.