قال نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح, جبريل الرجوب, إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو زعيم المرحلة والشعب الفلسطيني وعلى أولوية العلاقة مع المحيط القومي العربي, لافتا إلى أن العلاقة مع طهران لن تكون على مصالح السلطة في دول الخليج.

وحول زيارته إلى طهران مبعوثا من الرئيس أبو مازن أكد الرجوب, في لقاء على تلفزيون فلسطين الرسمي: " لا يمكن أن نبني علاقة على حساب مصالحنا بالخليج وهذا قلته للإيرانيين، فلدينا مصالحنا، وعلى هذا الأساس نحن نتطلع لتطوير علاقة ثنائية مع إيران متعلقة بأهدافنا في قيام دولة فلسطينية، ونحن نقف على نفس المسافة من كل الدول ولكن لتحالفاتنا العربية لها الأولوية "، مستدركا ما جاء في صحيفة القدس قائلا: " أتمنى أن لا يدنس اسم القدس بهذا الأسلوب السخيف، فنحن نتطلع لتطوير علاقة ثنائية مع جمهورية إيران كلاعب في المنطقة والعالم، خاصة بعد احترام إيران لمصالح الإقليم، ولم تعد مصدر قلق للخليجيين والأوربيين الذين هم حلفاؤنا ".

وأضاف: " زرت إيران لكن لم أزرها زاحفاً على بطني بل زرتها بمشروعنا وبرنامجنا، وهذا ما قلته أمام الإيرانيين.. نحن قدمنا لإيران أكثر مما يعتقد الناس، قدمنا لهم تدريب ومال وسلاح ومأوى قبل انتصار الثورة، وياسر عرفات هو أول زعيم زار إيران بعد انتصار الثورة والإيرانيين، حينها سلمونا مفاتيح السفارة الصهيونية، ونرى الظروف ناضجة الآن ".

وحول زيارة الرئيس أبو مازن لطهران أجاب: " زيارة الرئيس لإيران ممكنة لكنها مرتبطة باعترافهم بالدولة الفلسطينية "، موضحا أن للإيرانيين تحفظات على حل الدولتين، وأنا طلبت منهم أن يطوروا مواقفهم وبضرورة بالاعتراف بالشرعية الدولية التي تقر بدولة فلسطينية " … مضيفا: " لدينا رغبة في تطوير علاقات ثنائية مع إيران قاعدتها مصلحتنا الوطنية وأنا لم أتحدثعن علاقة حماس مع إيران لا سلباً ولا إيجاباً، ونحن نريدهم أن يشجعوا حماس على الاعتراف بقرارات الشرعية الدولية ". مشددا على عدم وجود رابط بين الزيارة ووجود محاور، فقال: " لن نكون جزءا من محور، لا في الإقليم ولا العالم، نحن نريد تجنيد كل العالم لقضيتنا، ونقاط التوافق بيننا وبين إيران أكثر من نقاط الخلاف، نتمنى من أخوتنا في حماس أن يعملوا مراجعة، ونذهب للعالم ومصر وإيران ".

وكشف الرجوب أن وزير الخارجية الإيراني قد قال: " نحن مع حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واختيار قيادته، فإيران مع فلسطين وكل فلسطين وتحدثبإيجابية عالية عن فتح وأبو مازن ".

وحول الوضع في سوريا قال: " نحن لسنا طرفا بما يحدثفي سوريا ومصر وليبيا، نحن منفتحون على الجميع، المعارضة السورية والنظام السوري، فمسؤولية تغيير النظام السوري مسؤولية الشعب السوري وليس مسؤوليتنا، لا يجب أن يتدخل أحد في الشأن السوري ولا القتال في سوريا ".

وفيما يتعلق بموضوع المصالحة قال الرجوب: " الوطنية هي الحل في فلسطين، وعلى حماس إجراء مراجعة فالمشكلة ليست لدى فتح بل لدى أخوتنا في حماس، نريد موافقتهم على تشكيل الحكومة وبرنامج سياسي للحكومة له علاقة بمبادرة السلام العربية، وعمل انتخابات، ونحن لا نستغل ضعفهم، آمل أن يدركوا المفهوم الأخلاقي الوطني ". معبرا عن قناعته بفشل المشروع الإخوان السياسي في المنطقة، فقال: " على أخوتنا في حماس الإقرار بسقوط مشروعهم السياسي، فنحن لسنا أميين، نحن وطنيين، وأخوتنا في حماس أخطاؤا أنهم تواجدوا في الجغرافية السياسية التي لا تريد دولة فلسطينية "

وأضاف الرجوب, خلال لقاء على التلفزيون الفلسطيني الرسمي, أن محمد دحلان –القيادي الفتحاوي المفصول من الحركة - خرج عن النص الوطني وفصل من الحركة ولن يعود إليها, واصفا دحلان بمرشح الصحافة العبرية.

وحسب الرجوب, فإن الكيان الصهيوني لا يريد أبو مازن في المرحلة الراهنة, مضيفا: " الرئيس مقتنع أن نائبه سيحمل معه حملا، أو قد يقوض نضاله، نحن نريد تحصين الرئيس ومشروع الدولة، ودور فتح في تاريخ الشعب الفلسطينية والقضية، ومنصب النائب يجب أن تخضع لهذه المسألة ".

وتابع: " نحن لا نلهثوراء منصب غير موجود, وأنا مع فكرة النائب، لكن يجب توفر المواصفات التالية: أولا ألا يكون ضد مشروع فتح من حيثمشروع الدولة وحرية وحقوق الإنسان، والانفتاح وفصل الدين عن السياسة وحقوق المرأة، والتنوع من علمانيين ومتدينين وليبراليين ومسيحيين ومسلمين، والشرط الأخر أن يكون لديه سجل محترم وجذور بالتاريخ ".

وشدد الرجوب على أن الرئيس أبو مازن يحاصر حكومة الاحتلال ومصدر قلق لها، وهو مصدر قوة للسلطة الفلسطينية, مستدركا: " أنا لن أكون في الحكم لا اليوم ولا بعد ۵۰ سنة ".

ونفى الرجوب وجود نية أو رغبة لديه في الترشح لمنصب الرئاسة أو لنائب الرئيس، فقال: " أنافس على موقع واحد وهو أني عضو في حركة فتح وهذا طموحي وأريد أن أموت في حركة فتح، لا أريد أي منصب سياسي, أنا لا يوجد لدي أجندة شخصية وأنا لست مرشحا لرئيس ولا لنائب رئيس، فأنا لست منافسا على موقع في الحكم السياسي الفلسطيني ",

وشدد على " انعدام رغباته الشخصية السلطوية ", قائلا: " أتحدى أن يقول أحد أن جبريل الرجوب طالب بموقع وترقية وامتياز، أين أذهب أكون متطوعا، حتى في موضوع الرياضة ".

وفي رد حول ما نشرته الصحافة العبرية حول ترتيبات للمجيء بمحمد دحلان نائباً للرئيس، تساءل الرجوب: " دحلان مرشح من؟! "، وأجاب: " هو مرشح الصحافة الصهيونية، فدحلان لا يستطيع دخول الضفة ولا غزة ".

وأضاف: " هو طامع في السلطة وهذا حقه، لكن الطامع في السلطة يأتي من خلال الشارع وليس من الخارج، ودحلان الآن خارج حركة فتح ولن يعود إلى حركة فتح ".

وقال: " فليشكل دحلان حزبا، مادمنا نؤمن بالتعددية، أو فليشكل فصيل سياسي ", مستدركا: " لكن عليه الخضوع للمسائلة القضائية "، مشددا على ضرورة احترام وعي الجماهير الفلسطينية قائلا: " آمل أن يحترم وعي شعبنا.. فلا أحد سيصبح رئيسا للشعب إلا من الواقع الوطني الفلسطيني، فكل العوامل الخارجية لن تبني لهذا الشعب زعيماً، شعبنا حساس من الوصاية ومن العامل الخارجي، لأن كل العوامل الخارجية لها علاقة بالكيان الصهيوني.

وكشف الرجوب عن كيفية خروج دحلان عن أساسيات العمل الفتحاوي, بقوله: " اتفقت أنا ودحلان عندما كنا المسئولين عن التنظيم في الضفة وغزة على ۳ مبادئ: عدم الطمع بالسلطة، والمبدأ الثاني العمل وفق مشروع حركة فتح، أما الثالثوالأخير، بأن نقف مع ياسر عرفات في كل الأحوال.. لكنه خرج هذه المبادئ والنص وهذا التحالف أيضا ".

وشدد بقوله: " لن يكون هناك تحالف بيني وبينه لا في السر ولا في العلن فدحلان انتهى بالنسبة لي ولفتح، فمشروعي فلسطين وفتح ولا يوجد عندي موضوع شخصي، أنا أريد دولة وفلسطين ومشروع فتح ولن أكون جزءا من الحكم ".

وتمنى الرجوب عدم ربط اسمه باسم دحلان، قائلا: " أتمنى ألا يربط أحد اسمي باسم الدحلان(مالي ومال هذا الموضوع على إيش هذا الموضوع بيني وبينه)، مشددأ: " لن يكون هناك تحالف لأسباب وطنية وأخلاقية ". واضاف: " لن يكون بيني وبين دحلان علاقة عمل ولا علاقة شخصية ".

وعبر الرجوب عن قناعته بأن الشعب الفلسطيني لا يشترى بالمال فقال: " مازال شعبنا متمسكا بالهوية، ولا يشترى بالمال "، مضيفا بتهكم: " أطفال الأنابيب الذين قفزوا معنا، لا يجلسون في الصف الأول، وموضوع مناصب الرئيس ونائب الرئيس ورئيس الحكومة ستكون محصنة، مرتبطة بالعلاقة بفلسطين ومشروع فلسطين وأداء فتح، واعتقد أن موضوع الدحلان يجب أن يغلق، فمصدر كل ما يقال وما يثار هو الإعلام العبري ".