قضت البحرينية أسماء حسين اثر اقتحام قوات الامن لمنزلها، فجر أمس الثلاثاء، بعد مداهمة منزلها ومنزل الجيران نتيجةالترويع والهمجية والوحشية التي استخدمت في عملية المداهمة. وكان تقرير اللجنة قد ذكر في البند 1693 بان اجراءات السلطة كانت تهدف لبث الرعب في نفوس المواطنين "ﺣﻴﺚ ﻗﺎم اﻟﺠﻬﺎز ﺑﺎﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﻋﺪد ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ اﻷﺷﺨﺎص ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺑﻌﺾ اﻟﻘﻴﺎدات اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﻟﺪﻳﻨﻴﺔ  اﻟﺒﺎرزﻳﻦ ﻓﻲ اﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ واﻟﺠﻤﺎﻋﺎت اﻟﺸﻴﻌﻴﺔ. وﻟﻘﺪ ﻧﻔﺬت ﻗﻮات اﻷﻣﻦ أﻳﻀﺎ  ﻋﺪد ﻛﺒﻴﺮ  ﺟﺪا ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺎت اﻟﻘﺒﺾ دون إﺑﺮاز أواﻣﺮ اﻟﻘﺒﺾ أو ﺣﺘﻰ إﺧﺒﺎر اﻷﺷﺨﺎص اﻟﻤﻘﺒﻮض ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﺄﺳﺒﺎب اﻟﻘﺒﺾ. وﻓﻲ ﺣﺎﻻت ﻛﺜﻴﺮة، ﻟﺠﺄت اﻟﺠﻬﺎت اﻷﻣﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﻜﻮﻣﺔ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ إﻟﻰ اﺳﺘﺨﺪام اﻟﻘﻮة اﻟﻤﻔﺮﻃﺔ وﻏﻴﺮ اﻟﻀﺮورﻳﺔ ﻣﺼﺤﻮﺑﺔ ﺑﺴﻠﻮك ﺑﺚ اﻟﺮﻋﺐ ﻓﻲ ﻧﻔﻮس اﻟﻤﻮاﻃﻨﻴﻦ، ﻓﻀﻼ عن اﻹﺗﻼف ﻏﻴﺮ اﻟﻀﺮوري ﻟﻠﻤﻤﺘﻠﻜﺎت. وﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ، ﻓﺈن وﺟﻮد ﻣﺜﻞ ﻫﺬا اﻟﻨﻤﻂ اﻟﻤﺘﻜﺮر ﻣﻦ اﻟﺴﻠﻮك ﻳﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﻃﺒﻴﻌﺔ اﻟﺘﺪرﻳﺐ اﻟﺴﺎﺑﻖ ﻟﺘﻠﻚ اﻟﻘﻮات، وﻣﺎ ﻛﺎن ﻣﺘﻮﻗﻊ ﻣﻨﻬﻢ ﺗﻨﻔﻴﺬﻩ". وتعليقاً على الجريمة، سخرت مسؤولة شؤن المرأة بجمعية الوفاق البحرينية احلام الخزاعي ان من وجود وفد رسمي لمناقشة اتفاقية التمييز ضد المرأة "سيداو"، قائلة: وا ندري ماذا سيفبرك الوفد الرسمي حول حقوق المرأة، في المقابل نجد اليوم شهيدة تسقط واستمرار الانتهاكات، لتكون الشهيدة أسماء هي الضحية وهي الشاهدة على انتهاك حقوق الانسان بشكل عام وضد حقوق المرأة بشكل خاص. وتابعت الخزاعي ان المواطن البحريني يشعر بأنه في سجن كبير، لأنه معرض للانتهاك في الشارع وفي منزله، وهو في عمله.. فأصبحت المرأة اليوم وهي في بلد مسلم وبطبيعة الحال المرأة هنا محجبة، أصبحت المرأة تنام بحجابها حتى تأمن على نفسها ضد أي انتهاك للحريات الشخصية أو حتى لجسدها أو غيره. ونعت الوفاق الشهيدة الحاجة أسماء حسين في قرية جد الحاج، وقالت إنه وبالرغم من طلب إبنها المساعدة بعد سقوطها مغشياً عليها أثناء "المداهمة الوحشية والهمجية"، في هذا الوقت المتأخر من الليل من قبل القوات الا انهم أكدوا  أن هذه العناصر والميليشيات رفضت المساعدة، مما اضطر الأهل إلى طلب الإسعاف الذي لم يصل إلا بعد أن فارقت الحياة. وقالت جمعية الوفاق أن "أساليب الميليشيات المدنية المسلحة" التي تتعاطى وفقها مع الأهالي هي أساليب ترويع وإرهاب ولا تعكس سلوك دولة ولا سلوك قوات يفترض بها حماية المواطنين وتوفير الأمن والطمأنينة لهم، وقد تحولت هذه مهمة القوات خلال السنوات الماضية إلى استعداء المواطنين والتشفي منهم بدلا من توفير الأمن لهم، مما يحتم ضرورة تغيير العقيدة الامنية لهذه القوات التي تتشكل في غالبها من الأجانب والمرتزقة الذين يتم استجلابهم من الخارج لقمع المواطنين ومصادرة حرياتهم وحقوقهم. والشهيدة الحاجة أسماء ليست الأولى التي تقضي ترويعاً وحزنا، فقد قضت الشهيدة عزيزة خميس من منطقة البلاد القديم في أبريل 2011 التي قضت ترويعاً بعد مداهمة منزلهم، كما قضى الحاج عبدالغني الريس من منطقة الدراز حزناً وكمداً بعد اعتقال إبنه ومطالبته برؤيته أمام مركز الشرطة ورفض القوات السماح له بالإطمئنان على ولده. وخرجت مسيرة حاشدة عشية ذكرى الاحتجاجات في البحرين في 14 شباط/ فبراير 2014، بمنطقة البلاد القديم الضاحية الغربية للعاصمة المنامة, وقال بيان المسيرة أن غياب العدالة والتمييز الفاحش في النظام الإنتخابي البحريني والتوزيع الظالم للدوائر الانتخابية يتنافى مع أبسط قواعد العدالة في العملية الانتخابية، مما ينسف تماماً الإرادة الشعبية ويصادر جوهر اي عملية  انتخابية، ويحولها الى عملية فاشلة وتعيد انتاج الديكتاتورية والاستبداد.