نشرت صحيفة " واشنطن بوست "، الاثنين، على موقعها على الإنترنت شريط فيديو لكاميرا مراقبة تظهر فيه قوات خاصة أميركية وهي تقوم عام ۲۰۱۳ بإعتقال القيادي في تنظيم " القاعدة " أبو أنس الليبي في العاصمة طرابلس.

وتظهر الصور بالاسود والابيض، والمؤرخة في الخامس من تشرين الاول(اكتوبر) ۲۰۱۳، سيارة داكنة اللون تقف أمام أحد المنازل عند الساعة ٦, ۳۸ صباحاً، وكان الظلام لا يزال مخيماً. وتصور الكاميرا وصول شاحنة صغيرة بيضاء إلى المكان، فتتوقف بمحاذاة السيارة ويخرج منها ثلاثة رجال يحملون مسدسات. كما تصل في الوقت نفسه سيارة بيضاء وتتوقف أمام السيارة الداكنة لمنعها من الهرب.

من ثم يخرج المسلحون الثلاثة سائق السيارة الداكنة ويجبرونه على الصعود إلى الشاحنة الصغيرة. ثم يقوم احد المسلحين الثلاثة بقيادة السيارة الداكنة قبل أن ينطلق الموكب المؤلف من السيارات الثلاثمسرعاً إلى جهة مجهولة. ولم تأخذ العملية أكثر من دقيقة.

والشخص الذي خطف هو نزيه عبد الحميد الرقيعي المعروف بإسم أبو انس الليبي بحسب " واشنطن بوست ". وتلاحق السلطات الاميركية هذا الليبي البالغ التاسعة والاربعين من العمر منذ ۱۳ عاماً لاتهامه بالتورط في الاعتداءين على سفارتي الولايات المتحدة عام ۱۹۹۸ في تنزانيا وكينيا.

وبعد خطفه في طرابلس نقل أبو انس الليبي إلى سفينة عسكرية أميركية هي " يو اس اس انطونيو " ثم إلى الولايات المتحدة حيثمثل أمام القضاء. وفور القبض عليه أعلنت وزارة الدفاع الأميركية النبأ.

وأوضحت الصحيفة أن عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية(سي آي ايه) ومكتب التحقيقات الفدرالي وفريقا من " دلتا فورس " ووحدة من القوات الخاصة في سلاح البر الأميركي شاركوا في العملية.

يذكر أن إسم أبو انس الليبي مدرج على لائحة الاشخاص الذين يلاحقهم مكتب التحقيقات الفدرالي والذي كان يقدم " حتى خمسة ملايين دولار " لكل من يقدم معلومات تساهم في اعتقاله.

وأدى انفجار سيارة مفخخة أمام السفارة الأميركية في نيروبي في السابع من آب(اغسطس) ۱۹۹۸ إلى مقتل ۲۱۳ شخصاً وإصابة نحو خمسة الاف شخص بجروح. وقتل في الانفجار ٤٤ شخصاً كانوا داخل السفارة الاميركية بينهم ۱۲ اميركياً.

وفي الوقت نفسه تقريباً أدى انفجار شاحنة صهريج أمام السفارة الاميركية في دار السلام في تنزانيا إلى مقتل ۱۱ شخصاً وإصابة اكثر من سبعين بجروح.

وأعلنت " القاعدة " مسؤوليتها عن التفجيرين.