سقط عدد من الجرحى بسلاح الشوزن خلال مواجهات بين متظاهرين غاضبين وقوات الامن في البحرين بعد مسيرة حاشدة انطلقت من منطقة الدراز غرب العاصمة، بعد ختام تأبين الشاب فاضل عباس مسلم الذي قتل بعد اصابته بالرصاص في رأسه خلال عملية لقوات الامن. وكذلك تأتي المسيرة رفضا لقرار المحكمة البحرينية اليوم الذي قضى بحل المجلس الاسلامي العلمائي اعلى مؤسسة شيعية في البلاد. وكانت وزارة الداخلية قد نشرت ان القتيل الشاب فاضل عباس مسلم قد حاول دهس قوات الامن الامر الذي استدعى اطلاق النار إلا ان حملة من الانتقادات اشتعلت ضد السلطات خاصة وان الشاب قد اصيب في الراس من الخلف.وذكر امين عام الوفاق الشيخ علي سلمان ان  "لا قراءة لرصاصة من الخلف عند العقلاء والمنطق والإنصاف إلا جريمة قتل"، اضاف سلمان: الرصاصة التي قتلت الشهيد فاضل عباس جاءت من الخلف وهي لاتتناسب مع  الرواية الرسمية. وشدد الأمين العام لجمعية الوفاق المعارضة أن الرصاصات التي استقرت في جسد الشهيد فاضل تؤكد الاستخدام المفرط للقوة وعنوان للقتل خارج إطار القانون وفقاً لضوابط استخدام الأسلحة النارية.وفيما يخص حل المجلس العلمائي قالت جمعية الوفاق الوطني الحل بمثابة اعلان حرب ضد المواطنين الشيعة بصدور قرار سياسي طائش ، وتابعت الوفاق "الأمر الذي يكشف حجم التعاطي الطائفي البغيض لدى النظام واستعداءه لمكون رئيسي والشيعة على خلفية انتمائهم العقائدي". وقالت الوفاق أن ما حدث دونه تقرير السيد بسيوني ووثقته التقارير الدولية، وهو ما كشف عنه تقرير "البندر" والخلية التي عملت على المشروع الإقصائي للشيعة والذي كشفها مستشار الحكومة البحرينية البريطاني الجنسية بعد اختلافه مع السلطة. وأشارت الوفاق إلى أعمال القتل والتعذيب والإساءة للمعتقدات والشتم والإزدراء بالشعائر الدينية، وكل ذلك يرتبط بإنتقام النظام البشع من الغالبية الساحقة لشعب البحرين، في خلافه مع الحكم الاستبدادي التسلطي الذي لا يتورع عن تسخير كافة مقومات الدولة للانتقام من خصومه، حيث أن هذا الحكم الإستبدادي هو الذي استهدف كل الكيانات والهيئات والمؤسسات دفاعا عن بقائه في حكمه بالإستبداد والدكتاتورية. ودانت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة الحكم الصادر بحل المجلس العلمائي وتصفية حسابه وإغلاق مقره، واعتبرت الحكم في إطار الإنتقام السياسي والطائفي من المجلس العلمائي نتيجة مواقفه الداعمة للحريات والإصلاح، ويزيد من تعقيد الأمور ،ويضاعف الاحتقان في البلاد، ويمس بالسلم الأهلي والاستقرار الإجتماعي. وقالت إن الحكم الصادر بحل المجلس العلمائي يضاعف المصاعب ويضع حجرات عثرة أمام أحداث تطورات إصلاحية مستقبلية. ما يؤكد من جانب آخر على أن الحوار الجاد يحتاج إلى حكومة انتقالية وإقالة هذه الحكومة الممعنة في إنتهاكات حقوق الإنسان وتحجيم الحريات. وقال طلاب الحوزات الدينية في قم ان هذا اجراء حل المجلس يعكس العقدة الطائفية والنزعة الإنتقامية وهو إجراء ظالم يبتغي محاصرة كلمة الحق في وجه السلطان الجائر، ظنا منه بأن إغلاق الأبواب قادر على إسكات الصوت الحق الذي ينطلق من منطلق مخاصمة الظالمين ونصرة المظلومين.