لا يزال مقر الفرقة السابعة عشرة التابعة للجيش السوري والواقع على بعد كيلومترات قليلة من مدينة الرقة، صامدا بوجه الحصار الذي فرضته الجماعات المسلحة عليه منذ أشهر عديدة.
ةافاد موقع " اسيا نيوز " ان حصارا صارما فرضته تشكيلات المعارضة العسكرية المكونة من حركة أحرار الشام الإسلامية، وجبهة النصرة على مقر الفرقة السابعة عشرة. ولكن الأوضاع الصعبة التي عاشها الجنود السوريون داخل مقر الفرقة، لم تمنعهم عن الإستمرار في المقاومة والرد على الإشتباكات اليومية القائمة منذ دخول الجماعات المسلحة محافظة الرقة والسيطرة عليها منذ ما يقارب العام. وقد ساهمت الجماعات المسلحة في إبراز مواقع عسكرية تابعة للجيش السوري إلى العلن، إكتسبت معها شهرة كبيرة بسبب الحصار المفروض عليها، ومنها مطار دير الزور العسكري، ومقر الفرقة السابعة عشرة في الرقة، إلى جانب مطار منغ الذي تحول الى إسطورة تتناقلها السن انصار النظام بفعل صمود عناصره لأكثر من عام بوجه الحصار الصارم الذي فرض عليه. وبعد حوالى اكثر من ۲۵۰ يوما من المعارك، تنفس عناصر الجيش السوري المتواجدون داخل مقر الفرقة، الصعداء بعد قيام عناصر ما يسمى حركة احرار الشام الإسلامية(التي تشكل الخزان البشري للفصائل المحاصرة للمقر)، بالإنسحاب من محيط الفرقة والتوجه نحو محافظة حلب وريفها الشرقي بعد تمكن تنظيم داعش من السيطرة على الرقة. ولكن كيف تمكن مقاتلو الفرقة ١٧ من الصمود؟ سؤال يجيب عنه أحد متزعمي الجيش الحر بالقول: " ليس هناك سبب واحد، بل جملة من الأسباب ساهمت في صمود جيش النظام داخل مقر الفرقة على الرغم من عدم قدرتهم من الخروج والدخول طيلة الأشهر الماضية، منها ان النظام السوري اعطى مقر الفرقة ١٧ أهمية قصوى في سبيل المحافظة عليه وعدم سقوطه، الموقع الجغرافي، والتحصينات الموجودة كان لها اثر كبير في إطالة أمد الإشتباكات والمعارك ". وكشف " انه وبحسب إحصاءات الجماعات المسلحة، يبلغ عدد العناصر النظامية في المقر حوالي الف ومئتي عنصر، أكثر من نصفهم لا زالوا قادرين على القتال ". وأعرب عن إعتقاده " بأن التشتت الذي اصاب صفوف الفصائل أثناء الحصار، له دور ايضا في عدم نجاح مخططات السيطرة على مقر الفرقة "، متابعاً، " لكن المعارك التي وقعت في الرقة بين عناصر داعش ومقاتلي احرار الشام، كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر الحصار، خصوصا وان مقاتلي الحركة المنضوية تحت راية الجبهة الإسلامية، فضلوا الإنسحاب من محيط المقر، والتوجه إلى حلب بعد فرض داعش لسيطرتها على المحافظة ". ورأى " أن قرار داعش بدفع حركة احرار الشام إلى الإنسحاب، لربما يعود إلى رغبة قيادات هذه الحركة في إخراج جميع الفصائل التي حاصرت المقر من المدينة، تمهيدا للزج بعناصرها نحو محاولة إسقاط الفرقة، وذلك من اجل نسب إنجاز السيطرة إلى التنظيم وحده، وتلافي ما حدثفي مطار منغ، حيثيعتقد التنظيم ان الجيش الحر حاول جاهدا سرقة إنجازه في المطار الحلبي ".