تعليقاً على الاجتماع الأخير في اسطنبول.. كشف الكاتب والإعلامي نضال حمادة أن أعضاء "ائتلاف الجربا" اقتيدوا شبه مخفورين إلى الفندق الذي جرت فيه المناقشات وعملية التصويت للحضور إلى جنيف 2. ونقل حمادة في تقرير له تحت عنوان (تفاصيل اجتماع الائتلاف السوري المعارض في اسطنبول..) أنه عند الساعة الثانية من صباح يوم الجمعة الماضي 17 كانون الثاني تم الاتصال بجميع أعضاء "الائتلاف" الذين تواجدوا في اسطنبول للتصويت على حضور جنيف 2، وطلب من الجميع أخذ ملابس لمدة يومين والنزول إلى بهو الفندق والصعود في الباصات التي ركنت في الخارج ولم يتم إخبارهم إلى أين تتجه بهم الحافلات حتى وصلوا إلى الفندق الذي بقوا فيه يوما وليلة حتى تم التصويت بنعم على المشاركة في جنيف 2. وكان روبرت فورد قد أنّب أعضاء وفد الائتلاف الذين شاركوا في مؤتمر "أصدقاء الشعب السوري" في باريس وقال لهم (نحن من صنعناكم لن نقبل بعد اليوم أن توجهوا انتقادات للولايات المتحدة، لا يمكن لكم أن تنتقدوا الولايات المتحدة عندما يحلوا لكم ذلك). وقال فورد لوفد الإخوان إنكم أصلا مهمشون ورفضكم الذهاب إلى جنيف 2 سوف يزيد تهميشكم بينما في ذهابكم فائدة لكم وسوف نزيد من عملية دعمكم وتحافظون على ملف الإغاثة. بدوره وجه السعودي تهديدا واضحا لفاروق طيفور الذي مثل جماعة الإخوان المسلمين في مؤتمر باريس قائلا له (أنتم جماعة الإخوان تقيمون في الدوحة والرياض واسطنبول إذا لم تشاركوا عليكم مغادرة الرياض). وكان الوفد السعودي طمأن الأمريكي في جنيف أن سعد الحريري سوف يقوم بدفع الأموال اللازمة لتأمين الأصوات اللازمة للذهاب إلى جنيف، وبالفعل حضر النائب في البرلمان اللبناني عقاب صقر من باريس إلى اسطنبول وبدأ بتوزيع كميات كبيرة من الأموال حسب قول قيادي في المعارضة، الذي أكد حصول القائد العسكري في "جبهة ثوار سورية" جمال معروف على مبلغ مليوني دولار فيما حصل هيثم المالح على مبلغ مائة ألف دولار حسب موقع "المشاكس" السوري المعارض الذي يقيم مديره في الولايات المتحدة الأمريكية!!. وينقل عن ميشال كيلو إحباطه مما يجري، ونقل هو عن فورد قوله إن الهدف الأمريكي هو إيصال وفد سوري معارض ضعيف إلى جنيف حتى يتحكم الأمريكي بكل مفاصل المفاوضات وهذا ما أشار إليه فورد لكيلو خلال اجتماع مع قيادات الائتلاف في اسطنبول عندما قال له (المشكلة ليست في الوفد ولا في الخبراء، المشكلة في التنسيق معنا، نحن نريدكم أن تنسقوا معنا في المفاوضات). وقد طلب فورد من (أنس العبدة، نجيب الغضبان، فاروق طيفور، أحمد رمضان) أن يعملوا على الحصول على ما يمكن من الأصوات وطلب من الجماعة التي تسمى جماعة قطر في حال قررت عدم التصويت أن تغادر القاعة عند بدء العملية حتى لا تعطل النصاب فخرج 44 شخصا من القاعة من أصل 120  وبقي 75  بينما غاب كمال اللبواني وحضر كل من (23 عضوا من كتلة الإخوان التي تتألف من 28 ومجموعة ميشال كيلو 20 عضوا ومجموعة التركمان 6 أعضاء ومجموعة إعلان دمشق 15 عضوا ومجموعة الأكراد 11 عضوا وبذلك أصبح المجموع 75 عضوا حضروا جلسة الانتخاب).. وهنا أخرج هيثم المالح فتوى قضائية تقول إن النتيجة تكون ثلثي الأعضاء الحاضرين وليس مجمل أعضاء الائتلاف وقد صوت 58 عضوا لصالح الذهاب إلى جنيف أي أكثر من ثلثي الأعضاء الحاضرين ولكن أقل من نصف عدد أعضاء الائتلاف الكامل وهو 120 عضوا وبذلك تم تأمين التصويت (للنعم).