اعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني في تصريحات صحفية الأربعاء 22 يناير/كانون الثاني، أن تجاوز العداء في العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة منذ أكثر من 3 عقود، أمر غير مستحيل. وجاءت هذه التصريحات في لقاء صحفي عقده روحاني مع التلفزيون السويسري بعد ووصوله الى دافوس للمشاركة في المنتدى الاقتصادي هناك. وردا على سؤال حول ما إذا كان من الممكن في المستقبل أن تكون في طهران سفارة أمريكية، بدلا من أن تواصل السفارة السويسرية تمثل مصالح واشنطن في إيران، قال روحاني: " لا يستمر عداء إلى الأبد ولا تستمر صداقة إلى الأبد أيضا". وتابع قائلا: "سيتطلب ذلك كثيرا من الجهود، لكن علينا جميعا أن نحاول تحويل العداوات إلى صداقات". وأضاف أن صعوبات كانت قد عرقلت العلاقات الإيرانية –الأمريكية في الماضي، لكنه أكد أن كل شيء ممكن. وقال روحاني إن الأعمال وليس الأقوال مفتاح للعلاقات الإيرانية - الأمريكية، مشيرا الى أن هناك فرصة لتحسينها، إذا اعترفت واشنطن بحقوق الشعب الإيراني ووفرت طروفا للتغلب على العداء. وقال: "علينا أن نفكر جميعا في تسوية المسائل العالقة من أجل مستقبل إيجابي، على الرغم من أن ذلك سيكون تحديا كبيرا". وشدد على أن طهران تمد يد الصداقة لجميع الشعوب في العالم وتريد علاقات إيجابية معها. روحاني يشكك في نجاح مؤتمر "جنيف-2" كما لم يبد روحاني تفاؤلا إزاء فرص نجاح مؤتمر "جنيف-2" الخاص بسورية الذي انطلق في مونترو الأربعاء. وقال: "أشك كثيرا في قدرة المؤتمر على تحقيق أهدافه". وأضاف الرئيس الإيراني أن بلاده تريد أن ترى نجاح أية جهود ترمي إلى إيقاف سفك الدماء تتفق مع تطلعات الشعب السوري. لكنه شدد على أن الأطراف التي تعتقد أنه بمقدورها تحقيق غاياتها عبر إراقة الدماء والإرهاب، ترتكب خطأً كبيرا، مضيفا ان الإرهاب سيعود ليلاحق من يموله حاليا. وشدد على أنه لا أحد باستثناء الشعب السوري يملك الحق في تقرير مستقبل البلاد. وقال: "سفك الدماء يجب أن يتوقف، وعلى الدول الممولة للإرهاب أن تتوقف عن ذلك".