كشفت مصادر فلسطينية مطلعة ل " الحياة اللندنية " بعض تفاصيل الاتفاق الذي يعمل وزير الخارجية الأميركي جون كيري على بلورته حاليا، بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني، مشيرة الى أنه يُعد " ورقة صيغ وأفكار عامة غامضة ومطّاطة تمثل أقل من اتفاق إطار، وسيطرحها على الطرفين نهاية الشهر الجاري ".

وقالت إنه " سيكون بإمكان كل طرف أن يفسر هذه الأفكار والصيغ كما يشاء على قاعدة استمرار المفاوضات "، لافتة إلى أنه " سيتم عقد مؤتمر في مدينة العقبة في ضيافة العاهل الأردني عبد الله الثاني ورعايته ".

وأضافت " سيكون للأردن دور تقرره الإدارة الأميركية يتعلق بالحدود، والولاية على الأماكن المقدّسة والبلدة القديمة في القدس، والمطار واللاجئين والتعويضات ".

وبخصوص مدينة القدس، قالت المصادر إن " الورقة الأميركية قد تتضمن عبارة مثل تأييد تطلعات الفلسطينيين في عاصمة في القدس "، فيما " ستبقى السيادة والسيطرة على الحدود والمصادر الطبيعية في شكل حقيقي في يد الكيان الصهيوني، وسيتم ضم الكتل الاستيطانية وإلغاء حدود عام ۱۹٦۷ عمليا ".

وأشارت إلى أنه " سيكون هناك اتفاق لاحق على الورقة في شأن الضفة الغربية "، أما قطاع غزة " فالكيان غير معني به على المدى البعيد ".

وتابعت المصادر: الورقة ستتضمن مفهوم التدرج في التطبيق على مراحل استنادا إلى الأداء وتنفيذ الالتزامات الواردة في الورقة(performance pase)، كما سيتم تدريب قوات الأمن الفلسطينية من جانب الولايات المتحدة بشكل مستمر حتى تضمن لنفسها الدور المقرر على الدوام.

وقالت إن المفاوضات " تجري بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عبر كيري، وسيكون الاستفتاء على القضايا الجوهرية خلال العام الحالي ".

وكانت منظمة التحرير الفلسطينية وقعت في ۱۳ أيلول / سبتمبر عام ۱۹۹۳ اتفاق أوسلو الانتقالي لمدة خمسة أعوام، على أن تبدأ مفاوضات الحل النهائي بداية العام الثالثمن الاتفاق الذي بدأ تطبيقه في الرابع من أيار / مايو عام ۱۹۹٤. وتتضمن مفاوضات الحل النهائي ست قضايا هي: القدس واللاجئون والمستوطنات والحدود والأمن والمياه.

وشددت المصادر على أن " ما تتضمنه الورقة الأميركية يمس بالقضايا الجوهرية في مضمونها، والمآل النهائي هو تصفية القضية الفلسطينية، خصوصا أن يهودية الكيان الصهيوني أصبحت مطلبا أميركيا واضحا، بعدما كانت مطلبا صهيونياً فقط ".

وتعارض حركتا حماس والجهاد الإسلامي ومعظم فصائل منظمة التحرير الفلسطينية المفاوضات الجارية حاليًا على أساس خطة كيري، كما يعارضها معظم قيادات حركة فتح التي يتزعمها الرئيس عباس، ومعظم أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.

كذلك شرعت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، وحزب الشعب، والمبادرة الوطنية، والاتحاد الديموقراطي(فدا)، مؤخرًا، بتنظيم تحركات ومسيرات ومؤتمرات رافضة للمفاوضات ومحذرة من تصفية القضية الفلسطينية، كما نظمت حماس، الجمعة، مسيرة في مدينة غزة ضد المفاوضات.