أكد الأمين العام لجمعية الوفاق البحرينية الشيخ علي سلمان أن المعارضة مستعدة ومنفتحة على جميع الأفكار والمبادرات الجادة والصادقة لإيجاد حوار جاد والتوافق على واقع سياسي جديد يوجد المشاركة لجميع أبناء البحرين بدون استثناء أو اقصاء.
وافاد موقع "صوت المنامة" السبت، ان الشيخ علي سلمان قال في حديث الجمعة بمسجد الامام الصادق بالقفول: إن "البحرين بحاجة إلى حوار حقيقي جاد والمغالبة فكرة غير قابلة للتطبيق، وما انتهت إليه التقارير الدولية أن بالبحرين حكومة ومعارضة تشكلان فرسي رهان لديهم من عناصر القوة المختلفة ولكن غير قادرين على توجيه الضربة القاضية لانهاء الصراع وعليه سيستمرون". وأضاف "شعب لديه ايمان على العطاء والاستمرار والشهادة على ذلك الاستمرار طوال الاعوام الثلاثة ولا يتردد في المقابل الآخر تكديس الإجراءات الامنية. كل هذه التقارير انتهت إلى أن الحل في البحرين اما عن طريق استمرار الحالة الأمنية وتدهورها أو الدخول في مفاوضات حقيقية للوصول لحل توافقي". وصرح  أن الاستمرار في ممارسة السلطة بغير تفويض شعبي وعبر القوة تعني استمرار المشاكل بغير حصر وعدم استقرار مزمن. المعارضة الوطنية الديمقراطية ذكرت ملاحظاتها وهي صادقة وجادة منذ بداية انطلاق الحوار وذكرت هذه المشاكل عبر 9 نقاط ودعت للسلطة ومن بيده القرار للتوافق حول هذه النقاط وكان هناك تعنت من قبل السلطة. وأشار إلى أن المعارضة شاركت في هذا الحوار حتى لا تضيع الفرصة وعملت على تصحيح الواقع فوجدت إذنا من طين وإذنا من عجين. وقال: "في تقديري اذا حسنت النوايا وخلصت لن نحتاج لوقت طويل ففي شهر واحد يمكن الاتفاق على الأمور الأساسية والخروج بهذا الوطن لبر الأمان". وبخصوص وقف كوريا الجنوبية تصدير الغازات، بين الشيخ علي سلمان أن تصدير السلاح وبما فيها الغازات هي عملية مشروعة لحماية الوضع الداخلي -لحماية المجتمع من الجريمة- والخارجي -لمنع اعتداءات خارجية- وعلى هذا الأساس يتم بيع السلاح عبر قواعد معينة. وقال: "نجد مناطق يمنع فيها بيع السلاح مثل مناطق النزاع والحروب ومناطق يستخدم فيها السلاح لقمع الناس مثل نموذج البحرين". وأضاف: "سبقت كوريا الجنوبية دولا عديدة منذ مارس 2011 فالولايات المتحدة الأميركية لا تصدر سلاحا يمكن استخدامه في القمع الداخلي وكذلك بريطانيا وفرنسا تمنع تصدير الأسلحة التي يمكن ان تستخدم في قمع الناس وهذا اعتراف من تلك الدول بالاستخدام غير السليم للسلاح من قبل السلطة ضد الناس". وناشد الشيخ علي سلمان المجتمع الدولي من منظمات حقوقية وفي مقدمتهم الصليب الأحمر التدخل المباشر لإيقاف الانتهاكات الإنسانية التي يتعرض لها المعتقلون بالسجون. وقال: "كثرت الشكاوى من قبل المعتقلين وأهاليهم في الفترة الأخيرة وسمعت عددا كبيرا من الشكاوى من خلال زيارتي للأهالي أو من خلال زيارتهم لجمعية الوفاق أو من خلال ما يذكر في المواقع الالكترونية ذات المصداقية، وما تم رصده من شكاوى في هذه الفترة وهي شكاوى مستمرة، كإستمرار تعذيب المعتقلين وسوء المعاملة خصوصا في فترة الاعتقال الأولى، واكتظاظ غرف النزلاء بالمعتقلين فغرف النزلاء تستوعب ما بين 2 -4 من المعتقلين في حين بات فيها بمعدل 11 شخصا تقريبا، والحرمان من الحصول على الملابس الشتوية، وتعرض السجناء للعقاب من دون حق، وآخره ما تعرض له عنبر المعتقلين دون 18 سنة، وعدم توفير ماء صالح للشرب في كفتيريا (كانتين) المعتقل، و تأخر أوقات الزيارات للمعتقلين خصوصا سجناء جو، وعدم حصول المعتقلين على العلاج. وقال: "هذه قضايا انسانية يجب أن يترفع الصراع السياسي عنها ونعتقد أن السجون مليئة بمعتقلي رأي والمعتقلين تعسفيا والحرية أولى لهم وليس المعتقل ، وحرمانهم عبر هذه الشكاوي السابقة تغييب للإنسانية. كما يجب علينا أن نوصل شكاوى وأحوال المعتقلين دون زيادة أو نقصان للمجتمع الدولي".