تواصلت الاشتباكات بين المجموعات المسلحة وما تسمى الدولة الاسلامية في العراق والشام " داعش " في العديد من المدن السورية، حيثقتل اكثر من خمسمئة مسلح في المواجهات الدائرة خلال اسبوع. وفي مدينة سراقب بادلب انتشرت اعداد كبيرة من المسلحين، خصوصا ما تسمى الجبهة الاسلامية استعدادا لاقتحام المدينة، وذلك بعد فشل المفاوضات مع داعش التي تتمركز داخل المدينة.
وفي حريتان بريف حلب قام مسلحو داعش بقتل عدد من مقاتلي جماعة الجيش الحر، كما شهدت جرابلس بريف حلب معارك عنيفة بين داعش والجبهة الاسلامية.وفي التفاصيل، لا يزال مسلسل التناحر على السلطة بين المجموعات المسلحة في سوريا يسجل المزيد من المشاهد على الأرض، مع اشتداد القتال بين أبرز اللاعبين (داعش والنصرة والكتائب التابعة للجيش الحر). فقد شنت داعش سلسلة من الهجمات شمال سوريا في محاولة تهدف لطرد حلفائها السابقين من مدينة حلب، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة في ارياف حلب وادلب والرقة بين داعش وباقي المجموعات المسلحة، ما دفع داعش الى ارسال تعزيزات عسكرية من دير الزور لمؤازرة مقاتليها بريف حلب. وبعد فشل الاقتتال بحسم الوضع الميداني، تصاعدت وتيرة التفجيرات واستخدام السيارات المفخخة. فقامت داعش بتفجير عدد من السيارات المفخخة مستهدفة الحواجز التي يسيطر عليها حلفاؤها السابقون، فيما أعلن ما يسمى المرصد السوري لحقوق الانسان سقوط قتلى بتفجير نفذته داعش استهدف حاجزا للمسلحين في مدينة الباب بريف حلب.هذا ووقعت تفجيرات وهجمات مماثلة في حريتان وجرابلس بريف المدينة، وفي الميادين التابعة لمدينة دير الزور. وفي ظل هذا الاقتتال العنيف أعلن ما يسمى جيش المجاهدين الذي يضم ثماني كتائب، الحرب على داعش وعلى جماعات مسلحة أخرى.وقال المرصد ان مسلحين طردوا داعش من مقر المخابرات السياسية القديم في الرقة وسيطروا على المكان، موضحا ان المقر يعتبر موقعا استراتيجيا لداعش حيث يبعد اربعمئة متر من مقرها الرئيسي. في سياق آخر، قتل عشرات المسلحين في كمين نصبه الجيش السوري في مدينة حمص، واعترفت المجموعات المسلحة بسقوط خمسة واربعين مسلحا على الاقل في كمين الجيش.وقال المرصد ان القتلى ينتمون إلى جماعات مسلحة مختلفة، موضحا انهم كانوا يحاولون فك الطوق المفروض عليهم في احياء بمدينة حمص، وانهم قتلوا اثناء محاولتهم شن عملية لكسر الحصار بالقرب من حي الخالدية.