ألغت حكومة كوريا الجنوبية صفقة بيع 1.6 مليون قنبلة غاز مسيلة للدموع وأسلحة أخرى للحكومة البحرينية التي تستخدمها في قمع التظاهرات الشعبية.

ونقلت صحيفة " الفايننشل تايمز " عن الدفاع في إدارة برنامج الاستحواذ في كوريا الجنوبية، وهو الجهة المشرفة على التجارة العسكرية في البلاد بوقف الشحنات. وقال لي جونج جيون، المتحدثباسم وكالة الدفاع، أنه قد تم اتخاذ هذا القرار بسبب " السياسة غير المستقرة في البحرين، وموت الناس نتيجة الغاز المسيل للدموع، وشكاوى جماعات حقوق الإنسان ".

ولم تستجب الحكومة البحرينية لطلبات التعليق حول هذا القرار. يأتي ذلك، بعد حملة ضخمة أطلقتها " بحرين ووتش " في حزيران / يونيو كشفت فيها عن وثيقة مسرّبة تكشف نية حكومة البحرين شراء شحنة كبيرة من الاسلحة من خلال شركتي " دايكوينغ " للكيماويات وشركة " سي إن أو " للتقنية من كوريا الجنوبية، بالإضافة إلى شركة " رينميتال دينيل " للذخائر الألمانية والجنوب أفريقية.

وذكرت المنظمة أنها تقدر عدد قنابل الغاز المسيل للدموع المستخدم منذ اندلاع الاحتجاجات في البحرين ب۲ مليون ". إلى ذلك، قال كيم جون؛ الرئيس التنفيذي لشركة ديكوانق؛ احدى الشركات التي تسعى لتصدير الغاز المسيل للدموع؛ أنه من " المستبعد " تقديم أي مادة إلى البحرين بسبب تزايد الاحتجاجات من قبل جماعات حقوق الإنسان.

وأضاف انَّ الشركة كانت بصدد تصدير ۳ مليون من قنابل الغاز المسيل للدموع، إلا إنه من المرجح إلغاء الصفقة. يذكر ان جمعية الوفاق الوطني الاسلامية انتجت فيلما في مطلع عام ۲۰۱۳ باسم " سحب الموت " في اشارة لقنابل الغاز المسيل للدموع والتي تستخدمها السلطات خلال استهداف المنازل في مختلف المناطق التي تشهد حراكا يوميا كعقاب جماعي لتلك المناطق.

وتضمن الفيلم تقريرا موسعا عن الاساليب القمعية التي حولت اسلحة تستخدم لفض التجمعات واسلحة تصنف على انها غير قاتلة الى اسلحة مميته عبر تجاوز تعليمات وتحذيرات الشركات المصنعة التي عبرت بشكل واضح على ان الاستخدام الخاطئ يسبب اصابات حرجة او الموت، ليأتي ذلك مطابقاً لما نُشر في تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في الفقرة ۱۰۹۵ التي جاء فيها:

" تشير إفادات الشهود والأدلة التي جمعتها اللجنة إلى أن وحدات من قوات الأمن العام استخدمت كميات من الغاز المسيل للدموع لا تتناسب مع هدف تفريق المحتجين. وفي بعض الأحداث، التي شهدها محققو اللجنة في ۲۹ أغسطس ۲۰۱۱، تم إطلاق الغاز المسيل للدموع مباشرة على المنازل أو إلى داخلها في ظل ظروف لم تشكل أي خطر على أفراد من قوات الأمن العام. وفي إحدى الحالات، شهد محققو اللجنة إطلاق ۱٦ وعاء من أوعية الغاز المسيل للدموع في غضون فترة تقل عن أربع دقائق في منطقة ذات كثافة سكانية عالية. وفي حادثة أخرى، شهد محققو اللجنة في جانوسان – غرب العاصمة - تم إطلاق أربعة أوعية غاز مسيل للدموع(الواحدة منها تحتوي ست مقذوفات) من مسافة قصيرة إلى داخل مطبخ بيت وغرفة المعيشة فيه. وبسبب هذه الحادثة أصبحت هذه المنازل غير قابلة للسكن لأفراد الأسر المقيمين فيها ".