أدت الخلافات داخل ما يسمى الائتلاف السوري المعارض في اسطنبول الى انسحاب ست كتل سياسية شكلوا ٤۰ عضوا من أصل ۱۲۱، على خلفية الموقف من المشاركة في مؤتمر جنيف ۲، فيما اتسعت مساحة المعارك بين " داعش " والجماعات المسلحة الأخرى في سوريا لتشمل حلب وإدلب والرقة وتؤدي لمقتل العشرات منهم.
واحتدمت المعارك في حلب وادلب واعلن تنظيم " داعش " مقتل عدد من عناصره واشار الى أن معظم القتلى من جنسيات عربية وأجنبية مختلفة. وفجر عناصره سيارة مفخخة في حاجز في بلدة دركوش بمحافظة ادلب، وأدت المعارك المتواصلة منذ الجمعة الى مقتل عشرات المسلحين. وامتدت المعارك بين المسلحين من يوم امس في ادلب وحلب الى الرقة اليوم وتحالفت عدة فصائل من الجماعات السورية المسلحة ضد فصيل آخر لخوض المعركة ضد ما يسمى تنظيم داعش المرتبط بالقاعدة والذي يضم في صفوف مقاتليه الكثير من الاجانب. ويخوض ما يسمى الجبهة الاسلامية و " جيش المجاهدين " و " جبهة ثوار سوريا " المواجهات ضد تنظيم " داعش " اضافة الى " جبهة النصرة " التي تعد بمثابة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا. وفي آخر التطورات اعلنت الفصائل المتحالفة ضد " داعش " سيطرتها على مبنى إدارة المركبات بمدينة الرقة الذي اتخذته " داعش " مقرا قياديا لها وتمكنت من إطلاق سراح خمسين سجينا كانوا معتقلين لدى تنظيم داعش كما أعلنت المعارضة المسلحة أنها استعادت السيطرة في حلب على اكبر مقر عسكري لتنظيم " داعش " واضافة الى مقرات اخرى لداعش في بلدتي ترمانيين والتوامة ريف حلب الامر الذي ادى الى اتساع رقعة الاشتباكات بين الجماعات المتحالفة وداعش الى خارج حدود ريفي إدلب وحلب وصولا إلى المنطقة الشرقية في سوريا. أما ما يسمى الجيش الحر وبعد اعلانه توليه مهمة محاربة " داعش " في المناطق والمعابر الحدودية مع تركيا أعلن محاصرة منطقة عين العروس التابعة لتل أبيض في الرقة والتي تعتبر مقرا هاما بالنسبة لمقاتلي " داعش ". وفي سياق متصل أدت الخلافات داخل ما يسمى الائتلاف السوري المعارض في اسطنبول الى انسحاب ست كتل سياسية على خلفية الموقف من المشاركة في مؤتمر جنيف اثنين. واشارت مصادر الى أن عدد المنسحبين بلغ ٤۰ عضوا من اصل ۱۲۱، وقال المنسحبون إن موقفهم جاء على خلفية خروج " الائتلاف " عن ثوابت " الثورة " السورية، وفشل كل المحاولات لإصلاح الجسم السياسي، وانفصاله عن الواقع وعجزه عن تحمل مسؤولياته، وبعده عن تمثيل القوى داخل سوريا. وكان " المجلس " جدد تأكيده عدم المشاركة في المؤتمر، معربا عن رفضه لما وصفه وضع الحكومة السورية والمعارضة على قدم المساواة.