اكد وفيق ابراهيم الباحث السياسي اللبناني، ان الارهابي ماجد الماجد اُبعد وقتل لاسباب تتعلق بالسياستين الاميركية والسعودية، متهماً فئات مرتبطة بـ 14 آذار او بالتيار السعودي داخل الدولة اللبنانية بتصفية الماجد لامتلاكه كنز من المعلومات عن علاقة المخابرات الاميركية والسعودية في العمليات التي كانت تحدث في العالمين العربي والاسلامي. وقال ابراهيم في حديث لقناتنا اليوم الاحد: حسب المعلومات المتداولة في بيروت فان الارهابي ماجد الماجد قد تمت تصفيته بطريقة مبتكرة عبر منع الدواء عنه الذي كان يحتاج دائماً الى جرعات اساسية منه. وشدد الباحث السياسي على وجود فئات داخل مؤسسة الدولة اللبنانية وخصوصاً المرتبطة بـ 14 آذار او بالتيار السعودي داخل الدولة اللبنانية والتي تصل للاسف لرئاسة الجمهورية، بتصفية ماجد الماجد لاعتبارات متعددة اولها انه وريث كنز ثمين من المعلومات يبتدأ من عام 1979 يوم اسس عبد الله عزام اول مؤسسة ارهابية تكفيرية اصولية لتجنيد الناس وارسالهم الى افغانستان، حيث كان بن لادن يعمل تحت امرة عبد الله عزام. واكد ابراهيم، ان ماجد الماجد كان واحداً من امراء المجموعة التكفيرية ويعرف مدى تورط جهازي المخابرات الاميركي والسعودي في كل العمليات التي كانت تحدث في افغانستان وباكستان والعالم العربي ومجمل العالم الاسلامي. واوضح، ان بن لادن ورث عبد الله عزام الذي انتحر وقتل بطريقة غامضة لا يعرف احد عنها شيئاً لاعتبار انهم ارادوا ان يقتلوا معه كل اسرار علاقته بكل انواع المخابرات، تماماً كما فعلوا اليوم بماجد الماجد، لافتاً الى انه صحيح ان الماجد كان مطلوباً في اميركا والسعودية في عام 2002 و2003 بعد ان حدث نوع من التعارض حيث كان بن لادن يسأل المخابرات الاميركية ماذا تفعل في جزيرة العرب الامر الذي ادى نوع من التصادم بين المخابرات السعودية والاميركية وبن لادن، واما الان فقد أعاد بندر بن سلطان تنسيق علاقات الدولة السعودية بمجمل التنظيمات الارهابية بدليل ان السعودية تعترف علناً انها هي التي تمول وتجند وترسل كل انواع المجموعات التكفيرية الاصولية لاسقاط النظام السوري. وتابع ابراهيم يقول: ان وفاة ماجد الماجد كان نتيجة اهمال من الدولة اللبنانية لسبب متعمد او غير متعمد الا ان الرجل قد تم تصفيته حيث كان معتقلاً مدة كافية لدى الدولة اللبنانية لاستجوابه، مؤكداً على ان السكرتير السعودي الذي زاره في المستشفى (حينما كان يعالج قبل اعتقاله) كان متأكداً من ان كل هذا الكنز سيتم تصفيته، وعرضت السعودية ثلاثة مليارات دولار فقط من اجل التعتيم على موضوع ماجد الماجد والعالم الارهابي المستمر، مشيراً الى ان الحركات التكفيرية الاصولية المدعومة من بندر بن سلطان تهاجم كل الاهداف في لبنان. ودعا ايران الى متابعة موضوع وفاة ماجد الماجد لانها الدولة الوحيدة باستطاعتها معرفة كيف مات ولماذا قتل وما هي الاسرار التي بحوزته لانها كانت متضررة بشكل مباشر، لاستهدافه سفارتها، مشيراً الى ان بعض الدول الغربية كفرنسا والمانيا وبريطانيا التي ادعت انها ترغب باستجواب الماجد، قال عنها انها ستلتزم جانب الصمت لانها تعرف الاجوبة لارتباطها بالسياسة الاميركية، كما دعا ايران الى تقديم شكوى الى مجلس الامن الدولي والامم المتحدة وكل مؤسسات حقوق الانسان ضد السياسة السعودية التي تكاد تفجر العالم الاسلامي بعدما فجرت كل العالم العربي بالفتن المذهبية والقبلية والطائفية. واشار ابراهيم الى المنحة السعودية الاخيرة للجيش اللبناني، وقال "من المؤكد ان هذه المنحة هي ثمن لشيء ما، احداها ثمناً لسكوت طرف رئاسي في لبنان عن موضوع ماجد الماجد"، واصفاً الهبة السعودية كالعسل المسموم تريد منها احداث فتنة كبيرة في لبنان. هذا وأثار نبأُ وفاة السعودي ماجد الماجد المسؤول عن التفجير أمام السفارة الايرانية في بيروت شكوكاً لدى طهران التي قالت إن الرياض لم تكن ترغب بانكشاف دورها في الاعتداء على السفارة الايرانية.كما دعت طهران الى مواصلة الاتصالات مع الحكومة اللبنانية لمعرفة الاسباب الحقيقية وراء وفاة الماجد، واكدت تسريبات أن فريقاً امنياً وديبلوماسياً سعودياً التقى الماجد الذي يعد خزان اسرار سعودية بامتياز قبل اعلان وفاته بساعات.