أعربت الولايات المتحدة الأميركية، عن "قلقها لما يحدث في العراق"، وابدت دعمها للأطراف المعتدلة في "النزاع الدائر بين الحكومة والأنبار وعزل المتطرفين"، وفيما أشارت إلى أنها تساعد العراقيين للتعلم من الدروس التي خاضتها سابقا في تعاملها مع تنظيم القاعدة، وصفة المهمة بـ"الصعبة". وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف في بيان صدر، اليوم، وأطلعت عليه "وكالة انباء النخيل"نسخة منه إن "واشنطن ما تزال على اتصال مع جميع الأطراف في العراق من خلال مسؤوليها في الولاية، وممثليها المتواجدين في العراق". وأضافت هارف أن "اتجاهنا هو بدعم الأطراف المعتدلة من طرفي النزاع في الحكومة والأنبار وفي أماكن آخرى مع عزل المتطرفين"، مؤكدة أن "طريق العنف ليس هو الطريق الذي نريده للعراق، لذا فنحن ندعم ونساند الأطراف المعتدلة وندعم الحكومة في قتالها ضد القاعدة، وهو قتال نشارك فيه من أجل مستقبل خالي من العنف". وابدت هارف استعداد بلادها "لمساعدة العراقيين للتعلم من الدروس التي خضناها سابقا في تعاملنا مع القاعدة، ولكن نعلم بأن هذه المهمة صعبة، ونحن نتابع ذلك بقلق". وأعربت هارف عن استنكار واشنطن "لأحداث العنف التي يشهدها العراق والتي يقف الإرهابيون وراءها"، لافتة "لذا فنحن نشارك الحكومة العراقية عن قرب في حربها ضد هذا العدو المشترك، ونعمل على دعم العراقيين لبناء قدراتهم الخاصة للقيام بذلك بأنفسهم، وهو الشيء الأفضل بالنسبة للعراقيين ليتقدموا إلى الأمام، ونحن قريبون منهم في مواجهة هذا التحدي سوية". وكان  مصدر في شرطة محافظة الأنبار أكد، اليوم السبت،( 4 كانون الثاني 2014)، أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات من الجيش ومسلحين حاولوا اقتحام معسكر المزرعة، شرقي الفلوجة، (62 كم غرب بغداد)، الذي تتخذه قوات الجيش و(سوات) مقرا لها. وأكد مصدر في شرطة محافظة الانبار، مساء امس الجمعة، بأن 31 شخصا سقطوا بين قتيل وجريح بسقوط قذائف هاون على الاحياء الشرقية لمدينة الفلوجة، فيما اشار الى أن القذائف اطلقت من مقر للجيش العراقي. وتجددت الاشتباكات بين قوات الجيش والعناصر المسلحة جنوبي وشرقي الفلوجة، أمس الجمعة،( 3 كانون الثاني 2014)، فيما أكد مصدر في الشرطة أنه تم استخدام الاسلحة الخفيفة والمتوسطة في الاشتباكات، ولفت الى أن ثلاثة مدنيين اصيبوا بسقوط ثلاثة قذائف هاون على منزلهم. وكانت قيادة عمليات الأنبار اعلنت، امس الجمعة، أن القوات الأمنية قصفت تجمعا لأكثر من 150 إرهابيا في منطقة عامرية الفلوجة، فيما اشارت الى رصد تعزيزات لعناصر تنظيم (داعش) في بعض مناطق محافظة الانبار. وكانت قيادة شرطة محافظة الأنبار اعلنت، اليوم الجمعة، عن "انتشار قوات الشرطة المحلية وأفواج الطوارئ في جميع مدن المحافظة"، وفيما بينت أن العشائر "تساند القوات الأمنية لدعم سلطة القانون وعدم السماح للمظاهر المسلحة في الشوارع"، أكد مجلس المحافظة أن الوضع الأمني "مستقر وقوات الشرطة المحلية تسيطر بشكل كامل"، لافتا إلى أنه "وضع إمكانياته الكاملة لتأمين المؤسسات الحكومية وتوفير الخدمات للمواطنين". وكان قائد الفرقة الخاصة لجهاز مكافحة الإرهاب اللواء فاضل برواري هدد، أمس الاول الخميس، بدخول محافظة الأنبار بصواريخ "حرارية تدخل العراق لأول مرة" وليس بسلاح خفيف، وأشار إلى أن تلك الصواريخ ستحمل اسمه، وفيما توعد بـ"إبادة" عناصر (داعش)، أشار إلى أن قواته تخوض الآن اشتباكات عنيفة في مدينة الفلوجة. وكان مصدر في شرطة محافظة الأنبار، قال في حديث إلى (المدى برس)، في وقت سابق من امس الاول الخميس إن "اشتباكات عنيفة بالأسلحة الخفيفة والثقيلة اندلعت، بين عناصر مسلحة وقوات من الجيش حاولت دخول مدينة الفلوجة من ثلاثة محاور هي  الطريق الدولي السريع شرقي الفلوجة ومن المنطقة السكنية شمالي المدينة، وحي الشهداء جنوبي الفلوجة، مما أسفر عن إلحاق أضرار مادية بعدد من دوريات الجيش، من دون معرفة حجم الخسائر البشرية"، مبينا أن "الاشتباكات استمرت لمدة ثلاث ساعات". يذكر أن محافظة الأنبار، تشهد عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد التنظيمات المسلحة، وتوتراً شديداً على خلفية اعتقال القوات الأمنية النائب عن قائمة متحدون، أحمد العلواني، ومقتل شقيقه، فضلاً عن مقتل أبن شقيق رئيس مجلس إنقاذ الأنبار، حميد الهايس، ونجل محمد الهايس، زعيم تنظيم أبناء العراق، في (الـ28 من كانون الأول 2013 المنصرم).