خرج أنصار الرئيس المصري السابق محمد مرسي السبت، في مسيرات ليلية بعدة محافظات، مرددين هتافات مناهضة للسلطات الحالية ومسودة الدستور المعدل، تخللتها اشتباكات، أسفرت عن سقوط عشرات الإصابات في صفوف المتظاهرين، وإضرام النار في سيارتين للشرطة.

في العاصمة القاهرة، قال شهود عيان إن العشرات من أنصار مرسي أصيبوا بإصابات مختلفة إثر اعتداء مجهولين بالأسلحة البيضاء والحجارة والزجاجات الفارغة على مسيرة لهم خرجت، مساء السبت، بمنطقة المعادي(جنوب).

وفي محافظة الجيزة(المتاخمة للعاصمة)، نظم أنصار مرسي ثماني مسيرات في مناطق مختلفة من مدن المحافظة شملت مسيرة في مدينة الجيزة مركز المحافظة(ميدان الجيزة)، ومسيرتان في مدينة إمبابة(قرية أم دينار، وقرية بهرمس)، و۳ مسيرات في مدينة كرداسة(قرية بني مجدول، قرية صفط اللبن، قرية كفر حكيم)، ومسيرة في مدينة منشأة القناطر(قرية برقاش)، ومسيرة في مدينة ٦ أكتوبر(الحي الرابع).

وندد المشاركون في هذه المسيرات بمقتل ۲۰ متظاهرا(بحسب التحالف المؤيد لمرسي و۱٤ قتيلا حسب وزارة الصحة) خلال تفريق الأمن مسيرات لأنصار الرئيس السابق خرجت الجمعة الماضية.

وشمالا في محافظة الإسكندرية، أضرم متظاهرون مؤيدون لمرسي النار في سيارتين للشرطة خلال مظاهرات ليلية لهم بمناطق سيدي بشر ورشدي وسموحه شرقي المدينة، وبرج العرب غربها، دعوا خلالها المواطنين لمقاطعة الاستفتاء على وثيقة الدستور المقرر يومي ۱٤ و۱۵ يناير / كانون الثاني الجاري، أعقبها قيام قوات الشرطة بتفريق مظاهرة “رشدي”، والقاء القبض على ثمانية أشخاص، بحسب مصدر أمني.

وفي مدينة إبشواى بمحافظة الفيوم(وسط)، خرجت مسيرة لأنصار مرسي، منددة بمقتل خمسة متظاهرين(بحسب التحالف) من أبناء المحافظة خلال أحداثالجمعة، مرددين هتافات بينها: “يسقط يسقط حكم العسكر”، “مكملين ومش خايفين(لسنا خائفين) ”.

وفي مدينة المحلة بمحافظة الغربية(دلتا النيل)، نشبت اشتباكات بمنطقة شكري القوتلي بين أهالي مؤيدين للجيش، والمتظاهرين من أنصار مرسي، حيثدفعت قوات الشرطة بمدرعات للمنطقة وقامت بإطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، مما أسفر عن إصابة ثلاثة متظاهرين بجروح تم نقلهم إلى مستشفي المحلة العام لإسعافهم، كما تم القبض على سبعة من المتظاهرين.

وشمال شرقي البلاد في محافظة السويس، قال مصدر أمني، إن قوات الشرطة قامت بتفريق مسيرة لمؤيدي مرسي بإطلاق القنابل المسيلة للدموع، وسط حالة من الكر والفر بين قوات الأمن والمتظاهرين، وإصابة عدد من المواطنين باختناقات بسبب استنشاق الغاز.

ونظم مؤيدو الرئيس المعزول محمد مرسي بمدينة بني سويف(وسط) مسيرات ليلية وسط تواجد أمني مكثف لقوات الجيش والشرطة، نددوا فيها بقرار مجلس الوزراء اعتبار الاخوان “تنظيم إرهابي”، وهتافات منددة بوزير الدفاع عبد الفتاح السيسي ووزير الداخلية محمد ابراهيم ورافضة لتصريحات وزارة الداخلية حول تفجيرات الدقهلية(دلتا النيل، شمالا)، التي اتهم جماعة الإخوان بالتورط فيها.

في السياق ذاته خرجت طالبات الأزهر فرع أسيوط(جنوبي البلاد) من المؤيدات لمرسي في تظاهرة ليلية بالمدينة الجامعة(سكن الطالبات)، حملت المتظاهرات خلالها صوراً للرئيس المعزول وشارات رابعة العدوية ورددوا هتافات مناهضة للجيش والشرطة، فيما فرضت قوات الشرطة طوقاً أمنياً حول مداخل ومخارج المدينة الجامعية لمنع خروج التظاهرة خارج المدينة الجامعية، وعزز من تواجدها بالأماكن الحيوية بالمحافظة.