وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صباح الأربعاء 1 يناير/كانون الأول الى فولغوغراد التي هزها تفجيران انتحاريان مطلع الأسبوع الجاري، ليتفقد الوضع الأمني هناك ويزور المصابين. وفي ساعة مبكرة من الصباح، عقد بوتين اجتماعا مكرسا لمكافحة الإرهاب، حيث طلب من مدير هيئة الأمن الفيدرالي الروسية ألكسندر بورتنيكوف ووزير الداخلية فلاديمير كولوكولتسيف، إيضاحات بشأن الوضع حول مكافحة الإرهاب في روسيا. وقال بوتين في افتتاح الاجتماع: "إن سفالة الجرائم التي ارتكبت هنا في فولغوغراد واضحة مهما كانت دوافع المجرمين، لا يوجد تبرير لارتكاب جرائم ضد المدنيين، وخاصة النساء والأطفال". ودعا بوتين المشاركين في الاجتماع الذي حضره أيضا رؤساء الأجهزة الأمنية الإقليمية ووزيرة الصحة الروسية فيرونيكا سكفورتسوفا ومحافظ مقاطعة فولغوغراد سيرغي بوجينوف، دعاهم الى نقاش الإجراءات التي تتخذ في البلاد برمتها من أجل ضمان أمن المواطنين. واستمع الرئيس الى تقريري محافظ المقاطعة ووزيرة الصحة بشأن المساعدات التي تقدمها الدولة للمتضررين من الهجومين الإرهابيين، كما عقد اجتماعا مغلقا مع رئيس هيئة الأمن الفيدرالي ووزير الداخلية لبحث الإجراءات الإضافية التي تتخذها الأجهزة الأمنية في عموم الأراضي الروسية بعد التفجيرين الإرهابيين في فولغوغراد. وكان التفجير الأول الذي استهدف محطة فولغوغراد للسكة الحديدية الأحد الماضي، قد أسفر عن مقتل 18 شخصا، وفي اليوم التالي لقي 16 شخصا مصرعهم في تفجير نفذه انتحاري بحافلة ركاب في وسط المدينة. وتجاوز عدد المتضررين مئة شخص، بينهم مصابون بجروح خطرة، حالتهم حرجة، ولا سيما طفلة عمرها 3 أشهر، مازال الأطباء يحاولون إنقاذ حياتها. وبعد الاجتماع توجه بوتين الى المستشفى التي يرقد فيها الجرحى، لكنه توقف في الطريق ليضع إكليلا من الورود في مكان تفجير الحافلة. وفي المستشفى، أطلع الأطباء بوتين على الحالة الصحية للمصابين، ومن ثم التقى مع الجرحى وهنأهم بحلول السنة الجديدة. وتجدر الإشارة الى أن بوتين وصل الى فولغوغراد الواقعة في جنوب روسيا مباشرة من خاباروفسك في أقصى شرق البلاد. وكان بوتين قد وجه رسالته السنوية الى المواطنين من خاباروفسك، دان خلالها هجومي فولغوغراد وتعهد بمواصلة مكافحة الإرهاب حتى القضاء عليه.