قال رئيس مجلس الوزراء السوري وائل الحلقي أن العلاقات السورية الإيرانية راسخة ومتجذرة كما هي العلاقات مع دول الأصدقاء بريكس وهي علاقات أفرزت التنسيق على المستوى السياسي الذي نقطف ثماره اليوم. وقال الحلقي في كلمة له في مجلس الشعب السوري الثلاثاء أن هذه السياسات أوصلت إلى ما حققته الدبلوماسية السورية من إنجازات خلال المرحلة الماضية وما ستحققه خلال المرحلة القادمة فيما هو مأمول بما يخص مؤتمر " جنيف ۲ ".
وأوضح الحلقي أن زيارته في الشهر الماضي لإيران كانت لها مضامين سياسية وأمنية بما يخص التنسيق لعقد مؤتمر " جنيف ۲ " وأنه تم الاتفاق خلال الزيارة على محاربة الإرهاب العالمي والتطرف الديني الذي تقوم به المجموعات الإرهابية المسلحة إضافة إلى تفعيل الاتفاقيات السابقة وإبرام اتفاقيات جديدة وخاصة بما يخص الخطوط الائتمانية المتعلقة بخطين أولهما استجرار المواد الأساسية الضرورية التموينية والمستلزمات الأساسية لوزارات الكهرباء والصحة والتجارة الداخلية والموارد المائية والنقل وثانيهما ائتماني لاستجرار المشتقات النفطية لتفعيل المصافي الوطنية. وأكد الحلقي أن استجرار المواد بما يخص الخط الائتماني الأول سيبدأ خلال الشهر القادم لتأمين كل احتياجات المؤسسات والمواطنين من المواد الضرورية التموينية والأساسية التي ستحقق قيمة مضافة بما يخص هبوط الأسعار خلال العام القادم وتحقيق ما يمكن أن يسد جزء من العجز الذي نعاني منه في قطاع المشتقات النفطية الذي سيكون هو نهاية تلك الضغوط التي يمكن أن تحصل في بعض المناطق أو في بعض المحافظات. وأكد الحلقي أن وفد الحكومة السورية سيذهب إلى " جنيف ۲ " في حال عقد في الثاني والعشرين من كانون الثاني المقبل وهو محمل بآمال الشعب السوري وبتوصيات الرئيس بشار الأسد بما يرسم مستقبل سوريا الواعد مشدداً على أن من يعتقد بأن الوفد السوري سيذهب إلى " جنيف ۲ " من أجل تسليم السلطة للاخرين واهم، إلا أننا منفتحون على كل ما يمكن أن يطرح على طاولة الحوار من أجل المساهمة في رسم مستقبل البلاد السياسي ومستقبل سوريا المنشود التعددي والديمقراطي. وشدد الحلقي على أن الحكومة لن تتخذ أي قرار يتنافي مع طموحات الشعب السوري وأن كل ما يطرح على طاولة الحوار سيعرض لاستفتاء على الشعب السوري الذي هو صاحب الحق في رسم مستقبله السياسي. وأكد الحلقي أن سوريا مستمرة في تنفيذ الالتزامات الناجمة عن انضمامها لاتفاقية حظر استخدام السلاح الكيميائي وما يترتب عليها من أعباء كبيرة وتعمل على الإعداد والتحضير للمؤتمر الدولي حول سوريا " جنيف ۲ " ومتابعة المشاورات مع الأصدقاء من أجل إجهاض كل ما يحاك ضدها لاتهامها بعدم التوجه نحو الحل السياسي. وأشار الحلقي إلى أن سوريا تعاني في المحافل الأممية من محاولة استغلال الجانب الإنساني والإغاثي فيها لتوظيفه بشكل سلبي في تلك المحافل ليكون مصدرا للتدخل بشؤونها الداخلية مؤكدا أن الحكومة استطاعت إيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى معظم أبناء الشعب السوري بكل انتماءاتهم السياسية إلا في حالات بسيطة بسبب المجموعات المسلحة الإرهابية وأن هذه المحاولات اليائسة لا تزال مستمرة من أجل استثمار هذا الملف.