وضع مسؤولون ليبيون أمس الجمعة فيبنغازيحجر الأساس لمقر المؤسسة الوطنية للنفط التي ستعود إلى المدينة بعد سنوات طويلة من نقلها إلىطرابلس, في خطوة قد تساعد على عودة الشركات الأجنبية لاستكمال المشاريع المعطلة وتنفيذ مشاريع أخرى في البنية التحتية، بما يؤدي إلى إنعاش اقتصاد عاصمة الشرق الليبي التي يقول أهلها إنها تعرضت للتهميش خلال العقود الأربعة الماضية.

وقال عضو المجلس المحلي ببنغازي عبد الله دغيم إن وضع حجر الأساس للمؤسسة الوطنية للنفط في ضاحية " جليانة " يأتي ضمن احتفالليبيابالذكرى الثانية والستين لاستقلالها.

وأضاف دغيم أن عودة المؤسسة إلى بنغازي تنفيذا للقرار رقم ۲٤۷ الصادر عن الحكومة الذي يشمل أيضا عودة الخطوط الجوية الليبية، يحقق مطلبا قديما لمدن الشرق.

وتأجل الحفل بسبب التفجير الذي استهدف مؤخرا بوابة عسكرية في منطقة " برسس "(٦۰ كلم شرق بنغازي), وقد دعي للمشاركة فيه رئيس الحكومةعلي زيدانووزيرا النفط والثقافة, بالإضافة إلى أعضاء فيالمؤتمر الوطني العام(البرلمان) وفي المجلس المحلي ببنغازي.

والتوزيع العادل لعائدات تصدير النفط على رأس المطالب التي يرفعها ما يسمى " المجلس السياسي لبرقة ", وهو حركة تطالب بالفدرالية وتغلق منذ ثلاثة أشهر عددا من المرافئ النفطية في الشريط الواقع غرب بنغازي.

وتقول الحكومة الليبية إن غلق الموانئ تسبب في خسارة لا تقل عن تسعة مليارات دولار بعد تقلص الصادرات إلى نحو ۲۵۰ ألف برميل يوميا من ۱. ٦ مليون برميل قبل الثورة, وإنها تريد استنفاد كل الوسائل السلمية قبل لجوء محتمل إلى القوة لإعادة فتح تلك المرافئ. وأوضح دغيم أن من شأن إعادة مقر المؤسسة الوطنية للنفط ومؤسسات وطنية أخرى إلى المدينة أن يجلب عشرات الشركات الأجنبية التي لا تزال مترددة في القدوم بسبب الوضع الأمني الهش.

وقال إن بعض الشركات الأجنبية - وبينها شركتان صينية وتركية - عادت بالفعل إلى بنغازي لاستكمال مشاريع توقفت مع اندلاع الثورة التي بدأت من بنغازي.

لكنه أشار إلى مشاريع كثيرة لا تزال متوقفة أو متعثرة, بينها المطار الجديد والمدينة الرياضية وفنادق وأبراج سكنية وكذلك بعض الطرق, مشددا على أهمية تفعيل المشاريع القديمة لتشكيل بنية تحتية تليق بمدينة في حجم بنغازي التي يتجاوز عدد ساكنيها المليون وفق تقديرات غير رسمية.

وتعاني بنغازي من اختناقات مرورية نهارا بسبب عدم قدرة الطرقات والجسور على استيعاب العدد المتزايد من السيارات التي تقل أسعارها نسبيا عن الأسعار المعمول بها في دول قريبة من ليبيا. وأشار دغيم إلى خطط أولية لبناء ستة جسور لحل مشكلة الاختناقات المرورية. وبالإضافة إلى نصيبها من الميزانية العامة, حصلت بنغازي على ميزانية طوارئ بقيمة مائة مليون دينار ليبي(۸۱ مليون دولار) لتنفيذ عدد من المشاريع المستعجلة.

وقال دغيم إن ميزانية الطوارئ استُنفدت في أغراض مختلفة بينها تخصيص ۳.۵ ملايين دينار(۲.۸ مليون دولار) لإقامة ست بوابات أمنية حول المدينة.

وأضاف أن المدينة تحتاج إلى مخصصات أكبر من ميزانية الدولة التي قاربت ۷۰ مليار دينار(۵٦. ٦ مليار دولار).

ويقول أهالي بنغازي إن المشاكل المتراكمة منذ عقود في ما يخص الخدمات والمرافق العامة كالصرف الصحي والنظافة فضلا عن الطرقات والجسور، تحتاج إلى خطط ناجعة وشفافية لمعالجتها بأسرع ما يمكن لتحقيق طفرة اقتصادية تغير وجه المدينة.