أغلقت الجهات الأمنية أمس السبت جميع الطرق والمداخل المؤدية إلى موقع مسجد أمير محمد البربغي بمنطقة عالي، وذلك للحيلولة دون وصول مئات من المواطنين أرادوا أداء صلاة الظهرين في موقع المسجد.
يأتي ذلك، اثر دعوة وجهها عدد من الشخصيات الدينية لإقامة الصلاة فيه احتجاجا على نية الجهات الرسمية تغيير موقع المسجد الأصلي ونقله لموقع آخر. وتوافد العشرات من المواطنين وقت حلول وقت صلاة الظهرين ليوم أمس، إلا أن عددا كبيرا من قوات الأمن يرافقهم أفراد مدنيون قاموا بإغلاق كل المداخل المؤدية للمسجد ومنع الوصول إليه، وعلى رغم محاولة بعض من رجال الدين إقناع رجال الأمن للسماح لهم بالوصول، إلا أن جميع محاولاتهم لم تجد أي نفع في ذلك، ليتم نقل الصلاة إلى موقع مسجد عين رستان في قرية عالي. وقال مسؤول قسم الحريات الدينية بمرصد البحرين لحقوق الإنسان ميثم السلمان " إن مساعي تغيير موقع مسجد البربغي التاريخي لن تنجح أبدا؛ بفضل يقظة المواطنين وإصرارهم على الحفاظ على تراثهم الديني والوطني ". وتابع: إن المنع يعطي مؤشرا واضحا على أن الجهات الرسمية غير جادة في معالجة الآثار الاجتماعية والسياسية لقيامها بهدم ۳۸ مسجدا مسجلا في الأوقاف الجعفرية بصورة غير قانونية؛ بل لاتزال تمضي في اتجاه تأزيم الأمور بدلا من حلها ". وأضاف السلمان " إن الجهات الرسمية تتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية والوطنية لكل ما وقع بحق مسجد البربغي ومرتاديه؛ إذ تأسس مسجد البربغي في العام ۱۵٤۹ وهدمته السلطة بتاريخ ۱۷ أبريل / نيسان ۲۰۱۱، وهذا الفعل كان يستهدف محق واستئصال جذور حضارية للوطن والمواطنين. كما مارست بعض الجهات التزييف الإعلامي والإنكار الممنهج لقيامها بهدم مسجد عمره يتجاوز ٤۵۰ سنة؛ فهي لم تعترف رسميا إلى اليوم بمسئولياتها عن الهدم ". من جهة أخرى كشفت مصادر مطلعة عن توجيه السلطات الأمنية في البحرين استدعاءات للقائمين على مآتم مدن والقصاب وزبر في العاصمة المنامة للتحقيق اليوم الأحد في مركز شرطة النعيم.