قال امين عام حزب الله اللبناني السيد حسن نصرالله ان الشهيد القائد حسان اللقيس كان احد الادمغة والعقول اللامعة التي استهدفها العدو الاسرائيلي، معتبرا اننا في وضعية دفع الثمن منذ سنوات لاننا ندفع ثمن انتصاراتنا على العدو الاسرائيلي والتزامنا بالمقاومة وبقائنا في موقع المقاومة وجهوزيتنا التي تردع العدو.
وقال نصر الله في كلمته اليوم الجمعة في الاحتفال التأبيني الذي يقيمه حزب الله للشهيد القائد الحاج حسان اللقيس في بيروت " نحن ندفع ثمن انتصارنا التاريخي على العدو الاسرائيلي حيثان هذا العدو في العام ۲۰۰۰ خرج مهزوما مدحورا والبعض في هذا العالم يريد ان يكون هذا التاريخ منسي ". واضاف السيد نصر الله: انتصار العام ۲۰۰۰ اعاد الامل للامة وفتح باب الانتصار في فلسطين المحتلة واوصلنا الى انتصار تموز ۲۰۰٦ وما تبعه من نتائج على مستوى المنطقة والعالم، متسائلا " هل يتصور احد ان من يلحق الهزيمة بكل هؤلاء المستكبرين ان يقفوا ويصفقوا له؟ ام انهم سيأتون لقتلك واغتيالك؟. واشار امين عام حزب الله ان هناك اثمان اخرى تدفعها المقاومة في اطار مواجهتها مع العدو وانتصارها عليه لان هناك اناس على مستوى العالم والمنطقة طالما نظّروا لثقافة الهزيمة. كما أعلن السيد نصرالله أن " هناك لبنانيون وسوريون وفلسطينيون كانوا شركاء انتصار عام ۲۰۰۰ الذي اطلق الانتفاضة في فلسطين، وصولاً الى انتصار ۲۰۰٦ الذي اسقط مشروع الشرق الأوسط الجديد، ومشروع المحافظين الجدد على مستوى المنطقة، وطبيعي جداً أن يأتي العدو لقتالك وللثأر منك، ونحن لا ندّعي أن انتصارات المقاومة لنا وحدنا، وانما كلنا جزء اساسي منها ". الانباء عن أعداد شهداء حزب الله في سوريا كذب مستمر وشدد السيد نصر الله على وجود حرب شرسة ضد المقاومة اعلامية وسياسية لتشويه صورتها مشيرا الى " الكم الهائل من الاضاليل والاكاذيب في وسائل الاعلام للمس بمعنوياتنا ومعنويات جمهورنا ". واكد السيد نصر الله ان الانباء عن أعداد شهداء حزب الله الذين يسقطون في سوريا كذب مستمر وهو حزب من الحرب النفسية قائلا " الكذب المستمر اليوم حول اعداد الشهداء لحزب الله في سوريا، فلو حقيقة يسقط لحزب الله هذا الكم الهائل من الشهداء فكان انتهى، لكن هؤلاء يعرفون انهم يكذبون وهذا دورهم المعطى لهم في الحرب ضد حزب الله ". واشار سيد المقاومة إلى أن " الحديثعن ۱۰۰۰ شهيد غير دقيق، ونحن لسنا مضطرين للتوضيح لأحد، وهذا شيء مسيء جداً، الحديثعن العرض ليس مسموحاً لأن من يسيء الى الشهداء يسيء الى عرضنا، لأن الشهداء هم عرضنا ". واضاف السيد نصر الله ان " هؤلاء يكذبون بهدف المس في ارادة وعزيمة المقاومة وجمهورها، هذه الحرب الشعواء على المقاومة ليس لها علاقة بالحكومة او قانون الانتخاب انما هو اعمق بكثير وله علاقة بالمقاومة وتسقيطها ". واعتبر ان بعض هذا الفريق في لبنان والعالم العربي طالما حارب المقاومة وعمل لتسقيطها، لذلك نحن نعتبر ان هذه الاثمان هي جزء من المعركة. وتابع " نحن في الاعلام ليس من واجبنا اعلان كيفية الشهادة وتفاصيلها وانما نكشف ذلك لاهل الشهيد لان هذا حقهم علينا ولذلك ليس بالضرورة من يستشهد ان يكون سقط في سوريا "، مؤكدا ان ارادة وعزيمة عوائل الشهداء وجمهور المقاومة عالية جدا، " اذهبوا الى عوائل الشهداء واسمعوا منهم كلمة واحدة اللهم تقبل منا هذا القربان فهذا منطق هوائل الشهداء ". ولفت السيد نصر الله الى اننا لم نصل بعد الى مرحلة ان نخرج ونعلن حالة التعبئة العامة حتى الآن والتطورات والظروف لا تظهر اننا سنحتاج الى ذلك في المستقبل، محذرا ان " لا احد يظن ان اغتيال الشهيد حسان اللقيس مر مرور الكرام وانه تم الاغتيال وانتهى الامر فهو مخطئ، هناك حساب قديم والحساب سيبقى مفتوحا والقتلة سيعاقبون عاجلا ام آجلا فالحساب مفتوح والقصاص آت والقتلة لن يأمنوا في اي مكان في العالم، سنقتص من القتلة الحقيقيين وليس من ابناء عم هؤلاء ". وتابع السيد " فيلتمان أعلن في السابق عن دفع ۵۰۰ مليون دولار من أجل تشويه صورة حزب الله، وإبعاد الشباب عن الإنتماء لحزب الله، والأحداثفي سورية جزء من هذا التشويش، وهناك كذب على مدار الساعة، واذا كان يسقط لنا ۲۰۰ شهيد كل يوم، لكان انتهى حزب الله، وهؤلاء يعرفون انهم يكذبون ويتعمدون الكذب، وهذا جزء من الحملة الاعلامية الموكلة اليهم، لأنه المطلوب المس بالكرامات والمعنويات، واذا قتل او استشهد شخص هل يستطيع أحد أن يخفيه في لبنان هذا البلد الصغير؟ " وجودنا في سوريا هو معركة وجود للبنان وسوريا وفلسطين وتوجه السيد إلى من " يعتبرون أن كل ما يحصل في لبنان، من تعطيل تشكيل الحكومة ومن غرق نفق طريق المطار وكل المشاكل في البلد سببه قتال حزب الله في سورية "، قائلاً " هذا دجل، ومن يقول إن كل شيء يحلّ عند عودة حزب الله من سورية، الواضح أن الهدف من هذا الموضوع ايجاد حالة لدى حزب الله، ولكن اقول إن هذا هدف خائب لأنه لا فائدة منه، وانتم تصرفون اموالاً بدون نتيجة ". وتابع السيد " عندما قاتلنا اسرائيل اتهمونا بالإرهاب وضغطوا علينا ولم يهمنا، والآن لا أحد يستطيع التأثير علينا في موضوع سورية، لأن المعركة في سورية هي معركة وجود ليس فقط لحزب الله أو للبنان، بل لسورية ولبنان وفلسطين ". إضافة إلى ذلك، لفت سيد المقاومة إلى أن " هذا التكفير لا يستهدف فقط الأقليات، الم تسمعوا بقتال جبهة النصرة وداعش؟ وهم ينتمون الى جبهة واحدة، وهم ينهبون بعضهم البعض ويسبون بعضهم البعض ويقتلون بعضهم البعض، وانا اتحدثعن من ينتمي الى فكر واحد ومشروع واحد، ونحن لسنا بحاجة الى دليل فكل شيء مصور على التلفزيونات ". وأوضح السيد، قائلاً " في عدرا قتلوا علويين ومسيحيين لكنهم قتلوا سنة، وجزء كبير من الجيش السوري الذي يقاتل هو من الطائفة السنية، والمعركة ليست طائفية، بل معركة تكفيرية ضد كل من يختلف معهم ". وفي السياق نفسه قال السيد " حين يتعلق الموضوع بقضية امة ومقدسات لا ننظر الى المواضيع الصغيرة تشكيل حكومة وغيرها، ونحن جاهزون لمناقشة الموضوع، ونحن نقبل طرح الرئيس نبيه بري في مناقشة تدخلنا في سوريا ". الشهيد اللقيس كان من العقول اللامعة في المقاومة وفي معرض حديثه عن شخص الشهيد اللقيس، توجه السيد نصر الله الى عائلة الشهيد القائد حسان اللقيس بمشاعر المواساة وبالتبريك بشهادته المباركة، مؤكدا ان الشهيد افنى حياته في هذه المقاومة هذا الشهيد المخلص المحب والمبدع كأحد العقول اللامعة والمميزة في هذه المقاومة. وقال السيد نصرالله: " لا نستطيع التحدثعن انجازات امثال الشهيد حسان لاننا لا نزال في قلب المعركة ولان هذا يرتبط في واقع المقاومة وهذا جزء من التضحية للشهداء ولعوائلهم "، مشيرا الى ان امثال الشهيد حسان اللقيس تجعل هويتهم مجهولة الا لدائرة ضيقة جدا وذلك لطبيعة وحساسية عملهم ولذلك هم مجهولون قبل شهادتهم. واضاف: " عند الشهادة يرى الناس صور أمثال هذا الشهيد ولكن بعد شهادتهم لا نستطيع ان نعرفهم للناس الا باختصار شديد وذلك لان انجازاتهم وتفاصيل عملهم ممزوج وفاني بهذه المقاومة ". واشار الى ان في عملية الاغتيال كان الاتهام للعدو الاسرائيلي لان الشهيد كان سبق ان تعرض لعدة محاولات اغتيال من قبل هذا العدو بالاضافة الى تعاطي العدو مع هذا الاغتيال. واكد ان إغتيال حسان اللقيس ليس حادثة عابرة، هناك حساب قديم، واذا الاسرائيلي يظن ان موضوع التوقيت وأن حزب الله مضغوط، اقول للإسرائيلي انتم مخطؤون، والقتلة سيحاسبون عاجلاً ام آجلاً، ودماء شهدائنا لن تذهب هدراً "، مؤكداً أن " الذين قتلوا إخواننا لن يأمنوا في أي مكان في العالم، والقصاص آت، وعندما يكون هناك إرادة وشجاعة مطلوبة يأتي الزمان الذي نحدده نحن، ونحن أولياء دم نقتص من القتلة الحقيقيين ". علينا حماية الجيش اللبناني لانه يحظي بالاجماع الوطني وفي موضوع الاعتداءات الاخيرة التي حصلت على الجيش اللبناني، قال السيد نصر الله انها " خطيرة جدا " وتحتاج " لوقفة من جميع اللبنانيين " وعلينا حماية المؤسسة العسكرية لانها بقية الدولة، داعيا الى حماية المؤسسة العسكرية لانها الوحيدة التي تحظى بالاجماع الوطني. واقترح السيد نصر الله انه " من الآن فصاعدا من كان لديه ملاحظة على اداء الجيش ان يرسل وفدا الى قيادة الجيش ويبلغها ملاحظاته للمحافظ على مصداقية وكرامة الجيش ". خلاص لبنان هو تشكيل حكومة وحدة أما بالنسبة لموضوع تشكيل الحكومة، اكد السيد نصر الله على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية، معتبرا ان الدعوة لحكومة حياد خداعا لانه لا يوجد حياديون في لبنان وقال: ان خلاص لبنان في هذه المرحلة الخطيرة هو تشكيل حكومة وحدة وليس الهروب الى حكومة حيادية. وراى " أن لا احد في لبنان يريد الفراغ في الرئاسة اللبنانية "، لافتا الى ان السيادة الحقيقة هي اختيار رئيس دون ضغوط خارجية وقال " نرفض الفراغ بشكل قاطع وبديل الفراغ هو تشكيل حكومة المصلحة الوطنية، الحكومة الجامعة التي لا تقصي احداً، والشجاع من يشكل حكومة جامعة ويتحدى الدول الاقليمية ويضع السعودية عند حدها، وهذه هي الرجولة وليس الهروب الى حكومة حيادية. وقال السيد نصر الله ان معركة السيادة ليست شعارات بل السيادة الحقيقية ان ننتخب رئيس جمهورية دون ان نتلقى اي كلمة سر من اي احد في الخارج سواء على المستوى الاقليمي او الدولي، مؤكدا ان انتخاب الرئاسة بارادة اللبنانيين هو تأسيس لحياة سياسية جديدة في البلاد. هل بيان طرابلس اعلان حرب من فريق ۱٤اذار؟ وفي تفاصيل الشأن اللبناني، أشار الأمين العام لحزب الله إلى أنه " في الآونة الأخيرة هناك تصعيد غير مسبوق في لهجة فريق ۱٤ آذار، وما أعلن عنه في بيان طرابلس جديد وفيه توجه خطر، ولن أناقش المضمون لأنه فارغ، وفيه إتهامات موجهة لنا ضمن حشد من شخصيات ۱٤ آذار، بأننا تكفيريون ومفجرون وقتلة ". وتابع السيد نصرالله أن المقصود من ذلك فرضيتان: " الأولى تصوركم أنكم لن تشاركونا أي حكومة أو أي طاولة حوار بعد الآن، وهي صيغة الغائية، والمقصود من هذا الخطاب اعلان حرب، وأنا اتواضع بالشخصي ولكن لا اتواضع عن المقاومة وجمهور المقاومة، وإن كان القرار اقساءهم وتحليل دمهم بإعتبارهم قتلة وغلاة وتفجيريين دعونا نفهم الموضوع، دعونا نفهم إن كانت وثيقة طرابلس اعلان حرب، ونحن ليس لدينا الوقت لكم، وعدونا اسرائيل ". وأضاف نصرالله " أما الفرضية الثانية، فهي الهجوم على حزب الله لإضعافه، وأخذ منه ما يريد، ولكن يجب أن يحترموا جمهورهم إن اتهمونا بالقتل وغيره لماذا يجلسوا معنا ويحاورونا، ويجب ترك مكان للصلحة الا اذا وصلنا الى مكان لا يوجد فيه صلح، وهنا نصنع بأنفسنا ما يحدثفي بعض الدول العربية، اما اذا كان هناك مكان للعودة وتشكيل الحكومة وغيرها فلنترك خط العودة احتراما لكراماتنا ".