تلقى الائتلاف السوري المعارض ما يمكن أن يمثل صفعة سياسية خلال اجتماع مجموعة " أصدقاء سوريا " في لندن الأسبوع الماضي، حيثتبلغ أن مؤتمر " جنيف ۲ " قد لا يؤدي لخروج الرئيس بشار الاسد من السلطة، وأنه يجب أن يكون لمؤيدي الرئيس الأسد دور رئيسي في أي عملية سياسية انتقالية، وخصوصا في الجيش والقوى الأمنية، لمحاربة تنظيم " القاعدة ".
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر في المعارضة أن الدول الغربية أبلغتها أن الرئيس الأسد باق، موضحة أن عضوا بالائتلاف قال إن الغربيين أوضحوا لقياديين فيه اثناء اجتماع ما يسمى بمجموعة اصدقاء سوريا بلندن، أنه لا يمكن السماح بإبعاد الأسد الان لأن ذلك سيؤدي لحدوثفوضى وسيطرة المتشددين على البلاد. وأضاف المصدر أن " بعض الغربيين لا يمانعون بأن يرشح الاسد نفسه، الأسد قد يبقى رئيساً وقد لا يبقى لكن على الأقل سيتم تحجيم سلطته. إذا رفضت المعارضة مثل هذه الصفقة فإنها ستخسر غالبية الغرب، ولن يبقى إلى جانبها سوى السعودية وتركيا وليبيا ". وأعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في مانيلا، أنه لم يعقد لقاء بين أميركيين وممثلين عن " الجبهة الإسلامية " التي تشكلت من عدة مجموعات مسلحة في سوريا، لكن من الممكن عقد مثل هذا الاجتماع. وقال مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية إن المحادثات مع " الجبهة الإسلامية " قد تضم مسؤولين أميركيين وبريطانيين وفرنسيين من مستوى أقل. وكان عناصر من الجبهة قد سيطروا على مخازن أسلحة ومقارّ تابعة ل " هيئة أركان الجيش الحر " على معبر باب الهوى مع تركيا، وهي لا تعترف بسلطة " المجلس الأعلى للحر ". وفي جنيف، قالت المتحدثة باسم المبعوثالدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، خولة مطر إن " المؤتمر الدولي حول سوريا سيعقد في مونترو لأسباب لوجستية ". وسيعقد مؤتمر جنيف ۲ في ۲۲ كانون الثاني في فندق مونترو، الذي يقع على ضفاف بحيرة ليمان والذي يبعد نحو ساعة بالسيارة من جنيف، وسيترأسه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بحضور الدول المدعوة.