شهد مجلس الامن الدولي نقاشا حادا بين روسيا ودول غربية بشأن المسؤولية عن استخدام السلاح الكيميائي في سوريا، وذلك بعد صدور تقرير بعثة التحقيق الدولية بهذا الشأن.
وخلال اجتماع في نيويورك، حملت موسكو مجددا مسلحي المعارضة مسؤولية استخدام هذا السلاح، فيما نسبت واشنطن مسؤولية ذلك للجيش السوري. وقالت فرنسا التي ترأس مجلس الامن حاليا ان النقاشات كانت حادة ولم تفض الى نتيجة. وخلص التقرير النهائي للبعثة الى اَن اسلحة كيميائية استخدمت خمس مرات في سوريا دونَ تحديد من قام بذلك. وقال مندوب روسيا في مجلس الامن فيتالي تشوركين ان المعارضة المسلحة سعت الى استدعاء تدخل خارجي من خلال استخدامها الكيميائي نهاية شهر اغسطس اب الماضي واتهم الولايات المتحدة بتجاهل طلب روسي بشأن تقديم دليل على ضلوع دمشق في استخدام السلاح الكيميائي. وقال تشوركين " حصل استفزاز على نطاق واسع في ۲۱ اب / اغسطس "، متهما واشنطن بالسعي الى " التلاعب بالراي العام ". واعتبر ان مجرد اشارة التقرير الى سقوط جنود سوريين جراء الهجوم الكيميائي المحتمل في خان العسل قرب حلب(شمال) هو بمثابة " دليل على ان الحكومة السورية ليست الطرف الذي استخدم هذه الاسلحة ". وفي مداخلة طويلة امام الصحافيين، ذكر تشوركين بذريعة وجود اسلحة دمار شامل في العراق لتبرير اجتياح هذا البلد العام ۲۰۰۳، لافتا الى مقال للصحافي الاميركي سيمور هيرش اورد فيه ان واشنطن كانت على علم بان بعض مقاتلي المعارضة السورية كانوا يملكون غاز السارين لكنها تكتمت على هذا الامر. وفي بروكسل، أكد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ضرورة الدفع في اتجاه عقد مؤتمر جنيف إثنين وإنجاحه من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية. وعبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي شارك في محادثات نظرائه الأوربيين عن قلق بلاده إزاء تزايد نفوذ الجماعات المتطرفة في سوريا.