كشفت صحيفة " ورلد بلوتين " التركية عن مداولات ساخنة يشهدها البرلمان التركي في إطار مناقشة الموازنة العامة للعام المقبل، على خلفية فتح المعارضة التركية لملف " تورط " حكومة رجب طيب أردوغان في تقديم الدعم المالي لما يسمى " الربيع العربي " عموما، والمجموعات المسلحة في سوريا خصوصا.
وقالت الصحيفة إن كيلتشدار أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري الذي يعد أكبر أحزاب المعارضة التركية "وصف الموازنة بأنها غير شرعية لأن حكومة أردوغان تصر على إخفاء تقرير لجنة المحاسبة والتفتيش المالي عن السنوات الثلاث الأخيرة والذي يكشف فسادا ماليا وإداريا مستشريين". وفي سياق الفساد المالي والإداري لحكومة اردوغان الذي كان موضوع نقاش جلسة البرلمان أمس، كشف رئيس حزب الشعب الجمهوري أن الحكومة التركية قدمت دعما إلى الحكومة التونسية هذا العام لمواجهة المتظاهرين، من بينها سيارات خاصة للامن وعصي للشرطة وقنابل غاز مسيل للدموع، متسائلا عما "إذا كان هناك رابط بين هوية الحكومة التونسية الحالية الإسلامية وهذا الدعم الأمني الذي يخالف تصريحات المسؤولين الأتراك الذين يؤكدون دائما دعم حرية التعبير والتظاهر". من جانبه أكد النائب عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في البرلمان التركي فاروق أوغلو أن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا لا يوفر الدعم السياسي والمالي "للمعارضة السورية" فقط بل الدعم العسكري من حيث إمدادات الأسلحة. وأوضح أوغلو في حديث تلفزيوني أمس أن كل الخطوات التي اتخذتها الحكومة التركية تجاه دول الجوار شكلت تدخلا مباشرا وصارخا في شؤونها الداخلية مؤكدا أن تركيا ليست دولة عربية ولا يحق لها التدخل في شؤون الدول العربية، وأن الشعوب العربية قادرة على تقرير مصيرها ومستقبلها بنفسها ولا أحد في تركيا له الحق بالتدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول وفي شؤون شعوبها. كما كشفت صحيفة "حرييت" التركية تفاصيل عن كميات الأسلحة التي تم نقلها من تركيا إلى سورية وتسليمها إلى المجموعات المسلحة خلال النصف الثاني من العام الحالي تحت إشراف حكومة حزب العدالة والتنمية وبقيادة أردوغان، مؤكدة أن الكمية تجاوزت 47 طنا من الأسلحة والذخيرة.