أكد وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، الجمعة، إن الجانبين الفلسطيني والصهيوني " يقتربون " من تحقيق السلام، وذلك بعد إطلاق واشنطن مؤخرا جولة جديدة من المفاوضات بين الطرفين.

والتقى كيري صباح الجمعة مرة جديد رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو، بعدما أكد الخميس " تمسك الولايات المتحدة المطلق بأمن الكيان الصهيوني ".

وأضاف كيري للصحافيين الذين يرافقونه قبل مغادرة الكيان الصهيوني إلى واشنطن: " أعتقد أننا أصبحنا أقرب إلى السلام والازدهار والأمن الذي يستحقه كل سكان هذه المنطقة، ونحن أقرب ما يكون إلى ذلك منذ سنوات ".

وكان كيري الذي يقوم بجولته الثامنة منذ مارس إلى الشرق الاوسط، التقى أولا وزير المالية الصهيوني يائير لابيد قبل عقد ثالثلقاء خلال يومين مع نتانياهو، كما أعلنت الخارجية الأميركية.

واستغرقت المحادثات بين كيري ونتانياهو ساعتين ونصف الساعة في فندق كبير بالقدس الغربية. ومن المقرر أن يعود كيري الجمعة إلى واشنطن. والتقى كيري لأكثر من ست ساعات الخميس رئيس الحكومة الصهيونية، وأكد أن أمن الكيان يحتل " أولوية " لدى الأميركيين، سواء في مفاوضات النووي الإيراني، او في عملية السلام الشاقة مع الفلسطينيين.

وعن هذا الملف الأخير، التقى كيري لأكثر من ثلاثساعات الخميس في رام الله الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال إنهما " ناقشا بالتفصيل القضايا الأمنية في المنطقة وأمن الكيان الصهيوني وأمن فلسطين المستقبلية ".

وعرضت الدبلوماسية الأميركية على محادثيها الصهاينة والفلسطينيين " أفكارها " في مجال الأمن، خصوصا في الضفة الغربية في حال أنشئت دولة فلسطينية. لكن مسؤولا فلسطينيا قال مساء الخميس إنها " أفكار سيئة جدا لا يمكننا القبول بها ".

ونقلت صحيفة " معاريف " العبرية عن مصدر دبلوماسي مشارك في المفاوضات بشأن الأمن، الجمعة، أن اقتراح الوساطة الأميركية " اقترب إلى حد كبير من الطلبات الصهيونية ".

وقالت الصحيفة إن " الأميركيين قبلوا بموقف الكيان من وجود طويل الأمد في غور الأردن، خلافا لما كان عليه الأمر من قبل، وكذلك بضرورة وجود عسكري صهيوني ".

وسبق أن تعثرت محادثات السلام التي استؤنفت نهاية يوليو برعاية أميركية بعد توقف استمر ثلاثسنوات، أمام مسألة الاستيطان في الضفة الغربية.