لتكفيريون في سوريا واينما كانوا قد أعلنوا الحرب على الشيعة خاصة، وتباهوا بإظهار نواياهم وأقرنوا النوايا بالأفعال. اعلن المرجع الشيعي السيد كاظم الحائري في النجف باسمه وبختمه الشخصي ان الدفاع عن سوريا ضد ما اعتبره "الكفر كله" وليس فقط عن المقدسات "هو واجب شرعي" على كل شيعي من أتباعه.
ولم يُحدِّد الحائري في فتواه اذا كان هذا الدفاع سيكون عن النظام الحالي، بل جاء رداً على ما سماه " الهجمة التكفيرية على الإثني عشرية وعلى الشيعة في سوريا، حيثأبيح دمهم فقط لانتمائهم المذهبي لا غير ". وقال مصدر مسؤول في مكتب الحائري بحسب صحيفة " الراي " الكويتية ان " موقف سماحة المرجع واضح من وجوب مقاتلة الكفر والمدافعة عن المقدسات، فالتكفيريون في سوريا واينما كانوا قد أعلنوا الحرب على الشيعة خاصة، وتباهوا بإظهار نواياهم وأقرنوا النوايا بالأفعال. وبالتالي لم يعد بالإمكان السكوت عن قِتالِنا وقَتْلِنا دون الدفاع عن أنفسنا أولا وعن مقدساتنا أيضا وبالتالي أصبح لزاماً على كل مقلدي السيد الحائري ومن يرغب بالجهاد في سبيل الله الدفاع عن عقيدتهم في سوريا ". ولم يكتف البيان بالطلب من مقلديه قتال " الكفر كله " كما ورد في البيان، بل أوجب " الالتحاق بولاية المرجع السيد الخامنئي المرشد الأعلى للثورة الاسلامية في ايران وطريقه ". وهذا يدل ان السيد الحائري قد أعطى الضوء الأخضر لكل مقلديه بالالتحاق بقوات " حزب الله " المقاتلة في سوريا والتي تتبع تقليد السيد الخامنئي الذي أوجب القتال الى جانب " حزب الله " في سوريا من دون الاعلان عنه جهراً. ولم تعلن المراجع الدينية الكبرى لغاية اليوم وجوب القتال في سوريا كما فعل الحائري، بل ردُّوا ايجابا على وجوب الدفاع عن المقدسات فقط كمقام السيدة زينب والسيدة رقية. وعلى الصعيد السوري، اتهم الامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله الثلاثاء المملكة العربية السعودية بالوقوف خلف التفجير الانتحاري المزدوج الذي استهدف السفارة الايرانية في بيروت الشهر الماضي وتبنته جماعة مرتبطة بالقاعدة. وفي الملف السوري، قال نصرالله ان " قرار المشاركة في القتال الى جانب القوات النظامية اتخذه الحزب بنفسه ولم يكن بطلب من ايران حليفة نظام الرئيس بشار الاسد، وان منتقدي هذا التدخل سيشكروننا في وقت لاحق ". وقال نصرالله ان " كتائب عبدالله عزام " التي تبنت العملية ليست " اسما وهميا ". هذه الجهة موجودة بالفعل، ولها اميرها وهو سعودي، وقناعتي انها مرتبطة بالمخابرات السعودية التي تدير مثل هذه الجماعات في اكثر من مكان في العالم "، وذلك في حديثالى قناة " او تي في " اللبنانية. واعتبر نصرالله الذي يعد من اوثق الحلفاء لطهران، ان " تفجير السفارة له علاقة بالغضب السعودي من ايران "، لان المملكة " تحمل ايران تبعات فشل مشاريعها في المنطقة "، لا سيما في سوريا حيثيقاتل حزب الله الى جانب نظام الرئيس بشار الاسد المدعوم من ايران، في حين تدعم السعودية المعارضة المطالبة باسقاطه.