أعلنت منظمة الشفافية الدولية، اليوم الثلاثاء، أن خمس دول عربية احتلت المراكز الاولى بين الدول الاكثر فسادا في العالم، واكدت أن الصومال والسودان وليبيا تليها العراق وسوريا هي التي احتلت المراتب الأولى وفقا لمؤشر الفساد التابع للمنظمة لعام 2013، أشارت إلى أن القائمة ضمت 177 دولة. وقالت منظمة الشفافية الدولية في تقرير نقلته وسائل إعلام عالمية وفقا لمؤشر الفساد للعام الحالي 2013، وأطلعت عليه "وكالة انباء النخيل" إنه "وفقا لمستويات الفساد في القطاع العام فأن الصومال والسودان وليبيا والعراق وسوريا هم من بين الدول العشر الأكثر فسادا في العالم"، مشيرة إلى أن "القائمة ضمت 177 دولة تحتل فيها الدولة الأكثر فسادا المركز الأخير والأقل فسادا المركز الأول". وتابعت المنظمة أن "الدنمارك ونيوزيلندا هما في المركزين الأول والثاني، أي أن نسب الفساد في القطاع الحكومي فيهما كان الأقل"، مشيرة إلى أن "فنلندا والسويد تشاركتا في المركز الثالث، بينما حلت النرويج في المركز الخامس". ولفتت المنظمة إلى أن "ألمانيا حلت في المركز الـ12 لتتقدم مركزا واحدا عن مركزها عام 2012، بينما تراجعت اليابان خطوة للوراء للمركز الـ18، ولم يتغير موقف الولايات المتحدة والصين عن قائمة العام الماضي، التي شغلت فيها الولايات المتحدة المركز 19 والصين المركز 80". وكانت الوكالة الأمريكية للتنمية أعلنت، في وقت سابق، أنها أنجزت في العراق "تأهيل 200 مدرسة ولقحت ملايين الأطفال وساعدت مفوضية الانتخابات"، وبينت أن الحكومة العراقية "شاركتها بالتكلفة في 17 فعالية بقيمة 28 مليون دولار"، وفي حين أكدت أنها "لازالت مصرة على مساعدة العراق"، دعت الجانب العراقي إلى "بذل جهود أكبر لمكافحة الفساد". واعلنت هيئة النزاهة العامة، يوم الأحد (17 تشرين الأول 2013)، أن مؤشرات انهيار جبهة الفساد قد لاحت، مبينا أن ملف تزوير الوثائق لم يعد يشكل ظاهرة مقلقة، وفيما أشار إلى أن ملف الازدواج الوظيفي لم يعد يمثل جرحا نازفا من أموال الموازنة التشغيلية، لفت إلى السعي الجاد للهيئة لضبط حركة الأموال وفق معاير دولية. وكان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي خلال كلمة له الاحتفالية التي أقامتها الهيئة لمناسبة الأسبوع الوطني للنزاهة في قاعة الخلد بالمنطقة الخضراء وسط بغداد وحضرتها، (المدى برس)، اعلن، يوم الأحد (17 تشرين الأول 2013)، تقديمه العديد من ملفات الفساد غلى هيئة النزاهة، وأكد أن تلك الملفات كانت "ناقصة الدليل" بسبب تراجع من يكشفها عن الشهادة أمام القضاء، فيما لفت إلى أن اخطر أنواع الفساد الذي يكون بـ"دوافع سياسية". كما اتهم رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، ، يوم الأحد (17 تشرين الأول 2013)، المعارضين للعملية السياسية بـ"استغلال" الفساد الإداري والمالي في الدعاية الانتخابية، وفيما أكد أن نتائج الانتخابات المقبلة ستكون "سيئة"، لفت إلى أن المواطن العراقي "غير حريص أو محب للحكومة" بسبب ما لاقاه من الحكومات السابقة. وطالب معنيون بأجهزة الرقابة والنزاهة، في (14 أيلول 2013)، بتحرك فئات المجتمع لتحقيق نظام نزاهة نموذجي، عازين انتشار ظاهرة الفساد المالي والإداري إلى ضعف الكفاءة لدى من يعملون في المفاصل الإدارية، وفيما وصفوا هيئة النزاهة بأنها "فاقدة للعنصر الجزائي الذي ينص عليه القانون وبأن تأثيرات الأحزاب عليها واضحة"، أكدوا أن "أغلب ركائز نظام النزاهة في العراق تعاني من الخلل والخرق والسلطات تحمي المفسدين". وكان رئيس هيئة النزاهة الأسبق القاضي رحيم العكيلي أكد، في (29 آب 2013)، أن رئيس الوزراء نوري المالكي نجح في "تطويع" هيئة النزاهة لصالحه، كونه يعتبر الرقابة على الفساد "معطلة لعمله"، وفي حين لفت إلى أن عمل إدارة الهيئة السابقة، يساوي أكثر من 800% من الهيئة الحالية، كشف أن رئيس هيئة النزاهة الحالي علاء جواد أصدر تعليمات فور تسنمه المنصب خلفا له بـ "إيقاف جميع أوامر إلقاء القبض الصادرة بحق فاسدين". يذكر أن هيئة النزاهة، أعلنت في الرابع من شباط 2013، عن إحالة نحو ستة آلاف متهم بقضايا فساد إلى المحاكم المختصة خلال عام 2012 المنصرم، مبينة أن مبالغ التعاملات التي وقعت فيها ممارسات فساد تجاوزت تريليون دينار. وتعد ظاهرة الفساد "التحدي الأكبر" الذي يواجه العراق إلى جانب الأمن، منذ سنة 2003، لاسيما أن مستويات الفساد بلغت حداً أدى بمنظمات دولية متخصصة إلى وضع العراق من بين البلدان "الأكثر فساداً" في العالم، إذ حل العراق في سنة 2012 المنصرمة في المرتبة الثالثة من حيث مستوى الفساد فيه.