يحاول أركان المعارضة السورية ومن يدعمها، الايحاء بشكل مستمر بان روسيا ستتخلى عن الرئيس بشار الاسد وسوف تساوم على بقاءه في السلطة، وقد قامت الوسائل الاعلامية التي تدعم المعارضة، والتي تستخدم بشكل مستمر الكذب والفبركة وحملة الشائعات ضد سوريا، بشن حملة اعلامية شعواء بان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مستعد للتخلي عن الرئيس الاسد والنظام السوري، بعد مفاوضات مع الجانب الاميركي. لم يراع هؤلاء الكاذبون الحقيقة والموضوعية ابداً، لم يحسبوا ان روسيا لا تتخلى عن الاسد، لم ينظروا الى الامور باستراتجيتها، فقط سعوا الى استمرارهم بالكذب والدجل فاوحوا بان روسيا مستعدة للتخلي عن الاسد، ولكن من لا يعرف كيف يفكر الروس لا يفقهون شيئاً، فكيف يمكن لروسيا ان تترك قاعدتها الاخيرة في الشرق الاوسط؟ كيف لروسيا ان تترك الاميركي يسيطر على منطقة الشرق الاوسط برمتها، دون ان يكون لها من تستند عليه استراتجياً في منطقة مليئة بالاحداث وبالابعاد الاستراتجية؟. لقد اكد الرئيس فلاديمير بوتين أن روسيا لن تتخلَ عن الرئيس الاسد، وأن الرئيس الاسد هو رئيس فعلي لسوريا، ولا يقل شأناً عن احد، بل هو من اهم الحلفاء لروسيا في الشرق الاوسط، ولم يكن اتصال الرئيس بوتين بالرئيس الاسد مجرد اتصال عابر، لبحث سير العمل على وضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت الرقابة الدولية وعملية تدميرها، والتحضير لمؤتمر “جنيف 2″. إن الرئيس بوتين المعروف بعقله الاستراتيجي، وتدبيره السياسي وحنكته الادارية للعملية السياسية، أراد ايصال رسائل عديدة عبر هذا الاتصال الذي يأتي قبل مؤتمر جنيف2: 1ـ الاسد حليف روسيا الاساسي ولن تتخلى عنه. 2 ـ الاسد رئيس سوريا ولا يمكن المساومة على رحيله في جنيف2. 3ـ لا احد يقرر مصير الاسد الا الشعب عبر الانتخابات النزيهة وليس بالجرائم الارهابية. 4ـ اذا كانت المعارضة تريد حلاً في سوريا فعليها حضور جنيف2 دون شروط مسبقة برحيل الاسد. 5ـ المعارضة ترتكب جرائم ارهابية. 6ـ النظام السوري هو من يقوم بحماية المسيحيين على عكس ما تقوم به جماعات المعارضة. 7ـ الاسد رجل صادق ويفي بتعهداته الدولية. هذا وأكدت مصادر دبلوماسية أن الاتصال بين بوتين والاسد كان هاماً جداً وايجابياً جداً، نعم تم التطرق للعديد من الملفات بطلب روسي، ولكن لم يتم نشر كل ما تطرق اليه الاتصال، حيث اكد الرئيس الروسي للرئيس السوري ان روسيا لن تتخلى عن سوريا، وان الحل السياسي اصبح قريباً، ولن يكون هناك مساومة على رحيل الاسد. واشارت المصادر عينها الى ان روسيا لن تسمح لاحد ان يساوم على مصير الاسد، لان من يقرر مصيره هي انتخابات 2014 علماً ان روسيا لديها ثقة ان الشعب لا يريد المعارضة التي تقتله، وان كان يريد اصلاحات وعلى سوريا ان تستمر بها فعلياً، كما ان الروس واثقين بان الاسد هو من سيفوز بولاية جديدة حيث الشعب السوري باكثريته يريده وهو الافضل لدى الشعب.