جرت بمحافظة كربلاء المقدسة مساء امس الاثنين استبدال رايتي قبتي الإمام الحسين واخيه ابي الفضل العباس(عليهما السلام) الحمراء برايات سوداء إيذانا ببدء شهر محرم الحرام وذلك خلال احتفال رسمي وشعبي جرى بالصحن الحسيني الشريف حضره رئيس ديوان الوقف الشيعي السيد(صالح الحيدري) وعدد من المسؤولين في الحكومتين المركزية والمحلية وجمع غفير من المواطنين والزائرين.
و ألقى رئيس ديوان الوقف الشيعي السيد صالح الحيدري كلمته وسط الحشد الجماهيري التي أشاد فيها بالدور الاصلاحي الذي أداه الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه(عليهم السلام) في نصرة الحق وإعلاء كلمته مؤكدا ضرورة الاستلهام من الدروس والعبر التي رسمها الإمام الحسين سلام الله عليه من خلال نهضته التضحوية والإصلاحية. و أستلم السيد الحيدري بعد ذلك الراية السوداء من المواكب الحسينية في كربلاء ليتم رفعها على القبة الشريفة بدلا من الراية الحمراء. وارتفعت الأصوات بالهتافات(لبيك ياحسين. لبيك ياحسين) وعزم بعدها المؤمنون وتوجهوا صوب مقام العباس(عليه السلام) لرفع الراية السوداء على قبته الذهبية. و قال من جانبه نائب امين عام العتبة الحسينية المقدسة السيد افضل الشامي " ان هذا الحضور الجماهيري المكثف يمثل رسالة إلى كل العالم بان محبي الإمام الحسين عليه السلام هاهم مجتمعون ومتمسكون بولائهم المطلق لا تثنيهم الأفكارالضالة أو الأعمال الإرهابية عن تمسكهم بأئمتهم عليهم السلام ". واكد ان الهدف من إقامة هذه المراسم هو إشعار الناس بأهمية هذا الشهر وضرورة استقباله وسط أجواء يشوبها استذكار أحزان أهل البيت عليهم السلام، بالإضافة إلى عكس الصورة المشرقة للعالم اجمع بالتمسك بحب أهل بيت الرسول الاكرم(ص) السلام وإحياء أمرهم رغم كل الظروف. وكانت المراسم التي حضرها عدد من المسؤولين في الحكومة العراقية بالإضافة إلى حضور جمع غفير من أهالي مدينة كربلاء المقدسة ومحبي أهل البيت عليهم السلام شهدت أجواء حزن وألم واستذكار لواقعة ألطف العظيمة حيثصدحت أصوات العزاء من سماعات الحرم المطهر رافقها قرع الطبول وإقامة العزاء الحسيني داخل الصحن الشريف ليعلنوا بدء المراسم العاشورائية حيثتوجه المعزون الى مرقد ابي الفضل العباس عليه السلام لاداء نفس المراسم في العتبة العباسية المقدسة. يذكر ان هذه السنة هي التاسعة التي شهدت إقامة مثل هذه المراسم، إذ لم تكن تقام في الوقت السابق إنما كان يكتفى بتبديل الراية فقط.