أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها حيال "القيود غير الواجبة" التي يفرضها الأردن على دخول اللاجئين السوريين إلى أراضيه، كما اتهمت عمّان بانتهاك القانون الدولي بإعادة بعض اللاجئين من الأردن قسرا.
وكشفت المنظمة في تقرير لها موسع أطلق فجر اليوم الخميس، عن أوضاع اللاجئين في الأردن ودول الجوار، عن تضييق السلطات الاردنية على دخول اللاجئين السوريين الى البلاد، خاصة أربع فئات هم الفلسطينيون والعراقيون القادمون من سوريا، وكذلك اللاجئون دون عائلات ومن غير الحاملين للأوراق الثبوتية. من جانبه، اكتفى وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الأردني، محمد المومني بالتعليق على ما ورد في التقرير بنفي وجود أي تغيير على سياسة المملكة تجاه اللاجئين السوريين، مضيفا أن " اللاجئ الذي يصل الى الحدود يتم إدخاله انسجاما مع أحكام القانون الدولي ". وبيّن المومني، في تصريحات صحفية أن بلاده تتحمل بسببها " أعباء هائلة " للتعامل مع أزمة اللاجئين، ورد على موضوع الإعادة القسرية لللاجئين بالقول: " عودة اللاجئين وإدخالهم يتم ضمن أحكام القانوني الدولي وبالتشارك مع المنظمات الدولية ذات العلاقة ". وتناول التقرير الذي حمل عنوان " محنة الفارين من سوريا إلى الأردن "، أوضاع اللاجئين السوريين في مخيمات اللجوء وفي المجتمع المحلي، مشيرا إلى أن العديد من اللاجئين من أصحاب الأصول الفلسطينية يتعرضون للاعتقال التعسفي في مجمع " سايبر ستي " وأنهم غالبا ما يتلقون مساعدات أقل من تلك التي يتلقاها اللاجئون السوريون. وبين التقرير تسجيل أكثر من ۵٤۰ ألف لاجئ سوري في سجلات مفوضية شؤون اللاجئين حتى العاشر من تشرين الأول / أكتوبرالجاري، مضيفا أن المملكة تضم ستة أماكن ومخيمات مخصصة لإيواء اللاجئين، بما في ذلك مخيم مخصص لإيواء المنشقين العسكريين في محافظة المفرق. وبشأن الاعادة القسرية، أظهر التقرير أن هناك ۲۰۰ لاجئ أعيدوا قسرا الى منطقة الحدود، بعد إثارة أعمال شغب في مخيم الزعتري في ۲۸ أغسطس / آب ۲۰۱۲، مضيفا أن المخيم يشهد ارتفاعا في معدلات الجريمة.