أكدت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في البحرين على أن اقتحام مقرها بالعاصمة جريمة، خصوصا وأن المبنى لازال مقتحما من قبل قوات النظام والمنطقة محاصرة حتى اللحظة.
وشددت الوفاق في بيان اصدرته مساء الاربعاء على أن الحل في البحرين في الديمقراطية وبناء دولة العدالة واحترام حقوق الانسان وليس سلطة تطويع القانون واستخدام النفوذ وما حدثمن جريمة يكشف تورط النظام في عمليات الإستهداف السياسي للمعارضين، وهو الأمر الذي طالما نشط فيه النظام عبر محاربة كل نشاط سياسي لا يتوافق مع رأيه ويخالف توجهاته ويحارب نفوذ أصحاب السلطة. ولفتت الوفاق إلى أن اقتحام مقر الوفاق بمنطقة القفول منذ الواحدة والنصف من ظهر امس الأربعاء ۳۰ أكتوبر ۲۰۱۳ وحتى ساعة كتابة هذا البيان(۸ مساء) وعلى مدى أكثر من ۵ ساعات، ومنع العاملين بالجمعية من المغادرة أو السماح لهم بالاطلاع على ماتقوم به القوات من عمليات تفتيش، والحظر على ممثل الجمعية المتواجد أثناء التفتيش كما ينص القانون، كل ذلك يضع هذا الاقتحام في خانة المخالفة الصريحة للقانون والدستور، ويشكل تجاوزاً فاضحاً وبشكل علني من قبل النظام وقواته وأجهزته للقانون والدستور. ولفتت إلى أن الاقتحام البوليسي بحضور سيارات للأدلة الجنائية وبحضور ممثل للنيابة العامة كما نقل الضابط لمحامي الجمعية، إلى جانب رفض حضور المحامي وممثلي الجمعية الذين حضروا للمبنى ورفضت القوات السماح لهم، هو أمر يؤكد نية الاستهداف، ويزيح الستار عن النوايا الحقيقية للنظام، التي تضيق بالرأي الآخر وتعجز عن التعايش مع الرأي المخالف لرأيها، وتصر على أن تلغي كل شئ يخالف إرادتها وتوجهها. ولفتت إلى أن خوف الدكتاتورية من حرية التعبير، ومحاربة الإبداع والفن الذي كان يحتويه المتحف في مقر جمعية الوفاق بالقفول، ويجسد من خلاله الإنتهاكات التي ذكرها تقرير السيد بسيوني ووثقها وأوصى بوقفها ومحاسبة مرتكبوها، لكنهم يستمرون في مناصبهم وصلاحياتهم، ويمارسون ذات الانتهاكات وأكثر منها، وتحميهم سياسة النظام في الإفلات من العقاب وحماية منتهكي حقوق الإنسان. وأكدت الوفاق على أن المتحف يعبر عن واقع عاشه ويعيشه الشعب البحريني في صراعه من أجل الديمقراطية، ولم يكن فيه إلا أشكال وصور فنية تعبر عن واقع الإنتهاكات لحقوق الإنسان على يد النظام، وصور ومعروضات للأحداثالتي توالت على الشعب في مسيرته للمطالبة بالحرية والعدالة، إلى جانب أدوات وممتلكات تعود للشهداء والجرحى والمصابين وضحايا عنف النظام، وكل ذلك لم يكن خافياً ولا سراً ولا ممنوعاً ولا يشكل أي صورة من صور المخالفة، لأن الدافع الحقيقي لاقتحام مبنى الوفاق هو ضيق النظام بالرأي الآخر. وطالبت الوفاق بالوقف الفوري لكل التجاوزات والإجراءات غير القانونية التي تقوم بها قوات النظام في مقرها بمنطقة القفول بالعاصمة المنامة، مشددة على أن كل هذه الإجراءات باطلة، وهي برسم المجتمع الدولي.