دعا مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ريتشارد فولك الخميس، بالتوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية لبحث الانتهاكات الاسرائيلية والنتائج المترتبة على الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في حال فشل مفاوضات التسوية الحالية.
وقال فولك: انه إذا فشلت الجهود الحالية للتوصل الى حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فإنه يتعين على الجمعية العامة للأمم المتحدة أن تطلب فتوى من محكمة العدل الدولية فيما يتعلق بالنتائج القانونية المترتبة على الاحتلال الذي طال أمده على أرض فلسطين ". ونوه فولك إلى أن هذا الاقتراح يمثل أحد التوصيات التي تم تقديمها إلى اللجان الاجتماعية والإنسانية والثقافية التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، مطالباً بتوقف تل أبيب عن إنشاء وتوسيع المستوطنات وعودة الإسرائيليين إلى الجانب الإسرائيلي من الخط الأخضر وتقديم تعويضات للفلسطينيين المتضررين منذ العام ٦۷، كما أكد على ضرورة توقف الكيان الاسرائيلي عن سياساته التمييزية والعنصرية وفك الحصار عن قطاع غزة. يشار الى ان القرار الاستيطاني الأخير لتل أبيب يقضي ببناء ۱۵۰۰ وحدة سكنية جديدة شمالي القدس الشرقية مع تصاريح بتوسيع شقق قائمة بنسبة ۵۰ بالمئة وخطة لبناء مركز سياحي عند مدخل حي سلوان وإقامة حديقة وطنية بالقدس الشرقية. واتهم ريتشارد فولك، المقرر الخاص بالأمم المتحدة، والمعنى بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، العديد من الشركات المحلية والدولية الأوربية والأميركية بالتورط في بناء المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في فلسطين المحتلة. وحدد على سبيل المثال شركتين دوليتين وهما مجموعة دكسيا المصرفية الأوروبية وشركة ريماكس انترناشونال العقارية الأميركية. وأوضح فولك، أن الفروع الإسرائيلية لريماكس العقارية تقوم بالإعلان عن الممتلكات المعروضة للبيع وتنفيذ عمليات بيع المساكن في مستوطنات الضفة الغربية، كما تقوم مجموعة " دكسيا - إسرائيل " بتقديم عروض عقارية لمشتري المنازل وغيرها من المساعدات والتي تسهم بصورة مباشرة في نمو المستوطنات. وشدد ريتشارد فولك، أن جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وكذلك القدس الشرقية قد تم إنشاؤها في انتهاك واضح للقانون الدولي مما يعرض الشركات المتورطة في إنشاء تلك المستوطنات غير الشرعية لإمكانية مسائلتها جنائياً. وأضاف فولك: " لقد أوصينا خلال العام الأخير وفي تقريري الأخير للجمعية العامة، أن من المهم والضروري تحقيق " المشروعية "، وذلك عن طريق تشجيع المؤسسات على الانسحاب من أنشطة عمليات التربح من المستوطنات، وقد حاولنا أن نفعل ذلك بطريقة تعاونية عن طريق إخبار الشركات التجارية بتقديراتنا بأن الشروع في هذا الأمر يشكل إشكالية ".