استعادت قوات الجيش السوري اليوم الخميس السيطرة على بلدة حتيتة التركمان القريبة من طريق مطار دمشق الدولي والتي تشكل صلة وصل بين معاقل مسلحي المعارضة في الغوطة الشرقية والغوطة الغربية، بحسب ما افاد مصدر عسكري سوري.
وتشكل الحتيتة موقعاً استراتيجاً مهماً كونها تضم ثكنة الدفاع الجوي ومنصة للصواريخ ومحطة انذار مبكر تقوم برصد الطائرات. وقال المصدر العسكري ان " المعارك بدأت يوم امس للسيطرة على حتيتة التركمان وتم اليوم انجاز العمل بشكل تام حيثتم طرد المسلحين منها بشكل كامل ". واضاف المصدر ان البلدة الواقعة جنوب شرق دمشق " هي احد المراكز المهمة بالنسبة للارهابيين وتجمعاتهم وتمركز القيادات فيها، كما يوجد فيها بعض المواقع العسكرية التي استعادها الجيش ". واوضح ان العملية " من شأنها تضييق الخناق اكثر فاكثر على الارهابيين في الغوطة الشرقية، وتندرج ضمن سياسة القضم التي يعمل عليها الجيش للسيطرة على الغوطة الشرقية ". كما تشكل البلدة " معبرا يربط بين الغوطتين الشرقية والغربية، والعملية تصب ضمن اطار قطع شرايين الامداد والدعم التي كانوا يستخدمونها بين المنطقتين وصولا الى الجهة الجنوبية حتى الحدود الاردنية "، بحسب المصدر. وعرض التلفزيون الرسمي السوري لقطات من البلدة التي تبعد قرابة ۱۵ كيلومترا عن العاصمة، اظهرت شوارع مقفرة غطاها الركام والدمار. ووضعت على بعض المفترقات وقرب مسجد سواتر ترابية قال المراسل ان مسلحي المعارضة نصبوها للاحتماء خلال المعارك. ويأتي هذا التقدم بعد استعادة القوات النظامية بلدات في ريف دمشق على طريق المطار الدولي، هي الذيابية والحسينية في العاشر من تشرين الاول / اكتوبر، والبويضة في ۱٦ من الشهر نفسه. كما قتل في المعارك عمار هزبر متزعم إحدى المجموعات وسعيد الغزاوي وفارس الغوراني. وحققت قوات الجيش تقدماً جديداً في ملاحقتها للإرهابيين الذين تسللوا إلى بلدة صدد، وقضت على مجموعات مسلحة بكامل أفرادها في حمص، نفذت وحدات أخرى عمليات مركزة ودقيقة في ريف إدلب قضت خلالها على مجموعات مسلحة بأكملها بحسب سانا. وفي التفاصيل، فقد عثرت وحدات من الجيش على نفق جديد للمسلحين في حي برزة وقضت على مجموعات إرهابية مسلحة بكامل أفرادها خلال عمليات مكثفة وناجحة نفذتها ضد أوكارهم وتجمعاتهم في ريف دمشق أسفرت عن تدمير مستودع ذخيرة وقواعد إطلاق صواريخ. وعثرت خلال ملاحقتها المجموعات المسلحة في حي برزة على نفق يمتد على مسافة ۱۱۰ أمتار وبعمق ۵ أمتار مزود بالإنارة. ويأتي العثور على هذا النفق بعد أيام قليلة من العثور على نفق بطول أكثر من ۳۰۰ متر وعمق ۱۰ أمتار تحت طريق دمشق حمص الدولي يصل بين مدينة حرستا وبساتين القابون وبرزة مجهز بالكهرباء كان المسلحون يستخدمونه للإقامة والتنقل ونقل وتخزين الأسلحة والذخيرة. وإلى الشرق من بلدة شبعا المجاورة لحتيتة التركمان تم القضاء على العديد من المسلحين ينتمون إلى ما يسمى لواء القعقاع من بينهم عبد الرحمن الأسمر في حين واصلت وحدات من الجيش عملياتها ضد المسلحين في محيط شركة تاميكو للصناعات الدوائية بالمليحة وأردت العديد منهم قتلى من بينهم عمر الدبس. كما حققت وحدات من الجيش تقدماً جديداً في ملاحقتها للمجموعات المسلحة التي تسللت إلى بلدة صدد وأوقعت في عمليات نوعية نفذتها أعداداً من القتلى والمصابين بين صفوف المسلحين ودمرت لهم سيارات محملة بأسلحة وذخيرة في حمص وريفها. وتم القضاء على مجموعات مسلحة بكامل أفرادها في حيي جورة الشياح والقرابيص وقرب مدرسة خديجة الكبرى في حي القصور بمدينة حمص، ولاحق الجيش مسلحين تسللوا إلى بلدة صدد ووصلت إلى حارة التلة بعد أن أوقعت العديد منهم قتلى ومصابين ودمرت أسلحتهم وذخيرتهم في حين قضت وحدات أخرى على مجموعات مسلحة في بلدة مهين وقرية حوارين. وأشار المصدر إلى أن وحدات من الجيش دمرت رتل سيارات مزودة برشاشات ثقيلة تقل مسلحين وأسلحة وذخيرة في موقع تل السريتيل بمنطقة جبل الشاعر في ريف تدمر في حين قضت وحدة ثانية على مجموعات مسلحة قرب الدار الكبيرة وفي محيط مدينة الرستن. في ريف إدلب قضت وحدة من الجيش على مجموعات مسلحة بكامل أفرادها في محيط مدينة سراقب ودمرت لهم عدداً من السيارات المحملة بأسلحة وذخيرة.