دارت اشتباكات عنيفة خلال الساعات الماضية بين مقاتلين اكراد وعناصر متشددين مرتبطين بتنظيم القاعدة السلفي التكفيري في شمال شرق سوريا، سيطر خلالها الاكراد على قريتين في محيط بلدة اليعربية الحدودية مع العراق التي يحاولون التقدم نحوها، بحسب مصادر المعارضة.
وقال ما يسمى المرصد السوري القريب من المعارضة ومقره لندن " اندلعت اشتباكات قبيل منتصف ليل الاربعاء الخميس بين مسلحين من وحدات حماية الشعب الكردي من جهة، وعناصر ما يسمى " الدولة الاسلامية في العراق والشام " و " جبهة النصرة " وكتائب اخرى، اثر هجوم بدأته وحدات الحماية " على مقار المتشددين في محيط اليعربية في محافظة الحسكة. واوضح ان " الغاية من الهجوم الاستيلاء على اليعربية " الواقعة تحت سيطرة " الدولة الاسلامية " والتي يوجد فيها معبر حدودي مع العراق. واشار الى ان الاشتباكات التي استمرت قرابة ۱۲ساعة " ادت الى سيطرة المسلحين الاكراد على قريتي المزرعة والسيحة في محيط اليعربية "، متحدثا عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين. وتمثل اليعربية الحدودية اهمية للطرفين، اذ تشكل معبرا للمسلحين والذخيرة. وتتيح هذه البلدة تواصلا للاكراد مع اقرانهم في كردستان العراق، في حين يرى تكفيريو القاعدة فيها نقطة وصل مع غرب العراق حيثيحظى المقاتلون المرتبطون بالقاعدة بنفوذ واسع. وشهدت مناطق واسعة في شمال سوريا وشمال شرقها لا سيما قرب الحدود التركية والعراقية، معارك شرسة خلال الاشهر الماضية بين المسلحين الاكراد التابعين في غالبيتهم الى حزب الاتحاد الديموقراطي والمتشددين. ويرى محللون ان الاكراد يسعون الى تثبيت سلطتهم الذاتية على الارض والموارد الاقتصادية في المناطق التي يتواجدون فيها، ومنها الحكسة الغنية بالنفط، في استعادة لتجربة اقرانهم في كردستان العراق. اما " الدولة الاسلامية " التي يتزعمها المدعو " ابو عمر البغدادي "، فتسعى الى بسط سيطرتها على المناطق الحدودية مع تركيا والعراق، وطرد اي خصم محتمل لها منها، بحسب محللين.