تحدثما يسمى المرصد السوري عن بعض تفاصيل عملية إقتحام مسلحي جبهة النصرة لقربة " صدد " التاريخية المسيحية الواقعة في ريف حمص الجنوبي وهي المجموعات نفسها التي هاجمت قبل شهر من الآن بلدة معلولا المسيحية التاريخية في ريف دمشق.
وأقدم التكفيريون على احتلال المرافق العامة، مثل مخفر الشرطة والمركز الطبي ومركز البريد، وسط معلومات عن سقوط ثلاثة قتلى على الأقل من أهالي البلدة بنيران العصابات المهاجمة لرفضهم الامتثال للتكفيريين بملازمة بيوتهم. وقال المرصد في بيان له أن " اشتباكات وقعت بين القوات السورية ومسلحين في بلدة صدد " في ريف حمص، موضحا أن " المعارك اندلعت اثر اقتحام المسلحين للبلدة " التي تقع جنوب مدينة حمص في الريف المتصل بجبال القلمون، حيثتتوسط بلدة حسيا من الغرب وبلدة مهين من الشرق التي تشهد قصفا ومعارك بين الجيش السوري والمسلحين. وذكر المرصد أن أهالي صدد تحدثوا عن دخول " جبهة النصرة " للبلدة وساد جو من الخوف والرعب بين الأهالي لدى اقتحام رتل جبهة النصرة المكون من حوالي عشرين سيارة بيك آب محملة بالرشاشات والمسلحين شوارع البلدة. وبحسب المرصد اختار عدد كبير منهم النزوح عن القرية حيثلم يجد معظمهم سوى رمال الصحراء ملجأ له ولعائلته ريثما تكون هدأت الأمور في البلدة. كما نزح عدد آخر من أهالي قرية مهين واتجه بعضهم إلى القريتين بينما بقي الآخرون في صحراء البادية. وأكدت المصادر أن حركة نزوح بدأت من البلدة باتجاه طريق حمص دمشق الدولي الذي يبعد من عنها أقل من ۱۵ كم. وأفاد أحد الأهالي بأن المسلحين كانوا يبحثون عن منزل العميد المتقاعد " مطانيوس قرياقوس قسيس "، وهو يحمل وسام بطل الجمهورية من حرب تشرين العام ۱۹۷۳، بهدف اختطافه أو قتله. والضابط المذكور يبلغ من العمر حوالي سبعين عاما. يشار إلى أن البلدة تتمتع بأهمية تاريخية ودينية، كونها تعود إلى الألف الثاني قبل الميلاد، وقد ورد ذكرها في الكتاب المقدس أكثر من مرة، وفق ما يؤكده علماء اللاهوت المسيحي. وهي، إلى ذلك، تضم العديد من الأماكن الأثرية، المدنية والدينية، التي تتمتع بأهمية خاصة بالنسبة للتراثالثقافي للشعب السوري. ويبلغ عدد سكان البلدة، التي تعتبر من أكثر المناطق في سوريا تقدما في مستواها التعليمي والثقافي، حوالي عشرة آلاف نسمة يرتفع صيفا إلى حوالي الثلاثين مع توافد أبنائها المهاجرين داخل سوريا وخارجها لزيارتها.